روابط للدخول

الوضع الأمني وحاجة العراق لتمديد بقاء القوات الأميركية


جنود أميركيون في مدينة كركوك

جنود أميركيون في مدينة كركوك

وسط قلق من تراجع الوضع الأمني مع تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وضعف أداء الأجهزة الاستخباراتية، لا يستعبد مراقبون للشأن السياسي أن يتم الاتفاق للإبقاء على جزء من القوات الأميركية في العراق بعد 2011.

رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي نفى وجود مفاوضات بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة بشأن تمديد بقاء قواتها في العراق من عدمه، مؤكدا على إن هذا الموضوع مرتبط بالسلطة التنفيذية، لكن النقطة الحاسمة ستكون في البرلمان.

وكان رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر، دعا مؤخرا إلى ضرورة إبقاء قوة أمريكية "صغيرة" في العراق بعد نهاية العام الحالي الموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية وفق الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن في حال لم يطلب العراق تمديد بقاء تلك القوات..

وقال بينر في تصريحات صحفية نقلتها وكالة رويترز للأنباء أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحدث عن ثغرات في امن الحدود وفي المخابرات بالعراق وذلك خلال زيارة بينر للعراق في الآونة الأخيرة.

عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب شوان محمد يؤكد أن المنظومة الدفاعية في العراق غير مؤهلة لحماية العراقيين من التهديدات سواء الداخلية منها أو الخارجية، بحسب تعبيره.

لكن اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن القوات الأمنية العراقية عازمة على تحمل المسؤولية بعد انسحاب القوات الأميركية ولا يوجد أمامها خيار آخر.

النائب شوان محمد عضو لجنة الأمن والدفاع يرى بأن الوضع السياسي في العراق معقد للغاية وأن قرار تمديد بقاء القوات الأميركية في البلاد يحتاج إلى إجماع سياسي، ولا يستبعد خيار الإبقاء على جزء من هذه القوات لأغراض التدريب..

من جهته تحدث النائب عن القائمة العراقية أحمد مساري لإذاعة العراق الحر عن موقف قائمته الرافض لأي تواجد عسكري للقوات الأميركية.
مساري يرى بأن تأخر تعيين الوزراء الأمنيين من ابرز أسباب تراجع الوضع الأمني في الفترة الأخيرة.
إلا أن النائب عن التحالف الوطني ائتلاف دولة القانون حسين الصافي لا يتفق مع النائب مساري من أن عدم وجود الوزراء الأمنيين هو السبب وراء تدهور الوضع الأمني والخروقات الأمنية.

إلى ذلك يؤكد وكيل وزارة الداخلية أحمد الخفاجي أن العراق بلد ديمقراطي ويعمل وفق نظام المؤسسات التي بحسب رأيه تعمل بشكل ايجابي، لافتا إلى أن معدلات العنف لم تشهد تصاعدا كبيرا.

وبعد أشهر من تأخر تسمية الوزراء الأمنيين بسبب الخلافات السياسية قال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي خلال مؤتمر صحفي الخميس إن رئاسة المجلس استلمت قبل يومين السير الذاتية لمرشحي الوزارات الأمنية وتم توزيعها على أعضاء المجلس، متوقعا أن تدرج على جدول أعمال المجلس خلال جلسات الأسبوع المقبل .

النائب عن العراقية أحمد مساري أوضح لإذاعة العراق الحر أن رئيس الحكومة نوري المالكي قدم إلى رئاسة مجلس النواب ثلاث مرشحين جدد للوزارات الأمنية، وهم كل من سعدون الدليمي لوزارة الدفاع وتوفيق الياسري لوزارة الداخلية ورياض غريب لوزارة الأمن الوطني، مؤكدا رفض العراقية لهذه الأسماء لأنها لم تأتي بتوافق الكتل السياسية، لذا فهو يستبعد أن يتم التصويت على أسماءهم في البرلمان.

الإعلامي كاظم المقدادي يرى أن تدهور الوضع الأمني يؤشر إلى ضعف المنظومة الاستخباراتية وغياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية، إضافة إلى عدم جاهزية القوات العراقية رغم عددها الكبير، وهو لا يستبعد أن يتم الإبقاء على جزء من القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد 2011 بعد تعديل الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد:
XS
SM
MD
LG