روابط للدخول

منصب نائب رئيس الجمهورية في سوق المقايضات


رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي في عام 2008

رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي في عام 2008

وافق مجلس النواب بالأغلبية في مطلع العام على قانون نواب رئيس الجمهورية الذين رفع عددهم الى ثلاثة. ورفض المجلس مقترحا بإضافة نائب رابع. وشهدت الفترة التي مرت منذ صدور القانون نقاشات ساخنة في الأوساط السياسية والشعبية عن جدوى تعيين ثلاثة نواب لرئيس جمهورية يتولى اصلا منصبا مراسيميا بسلطات تنفيذية محدودة. وامتدت النقاشات الى تسليط الضوء على صيغة المحاصصة التي تفرض مثل هذه المناصب لإرضاء الجميع فضلا عما يكلفه اصطناع مناصب من اعباء على خزينة الدولة والمال العام.

الآن اعلنت كتل سياسية استعدادها للتنازل عن منصب نائب الرئيس المخصص لها مقابل حصة في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. ونُقل عن القيادي في حزب الدعوة ـ تنظيم العراق خصير الخزاعي تحذيره من نشوء أزمة سياسية جديدة في حال استمرار عدم المصادقة على ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية أو تعويض كتلته بوزارات.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية والشخصية السياسية البارزة محمود عثمان الذي لم يستبعد اجراء تعديل وزاري بعد مرور فترة المئة يوم مؤكدا ان من حق الخزاعي ان يطالب بحصة اسوة بالكتل الأخرى.

ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي لفت الى ان الحكومة الحالية انبثقت بعد ولادة عسيرة وتعديلها ليس سهلا بأي حال من الأحوال.

واوضح عضو المجلس الأعلى الاسلامي محمد مشكور ان تسعيرة منصب نائب رئيس الجمهورية عشر نقاط تعادل اكثر من ثلاث وزارات سيادية وخمس وزارات خدمية مقترحا اجتماع القادة والعودة الى المربع الأول لتشكيل حكومة جديدة إذا لم تُعوض الكتلة السياسية ذات العلاقة بوزارات مكافئة لمنصب نائب رئيس الجمهورية في تسعيرة المناصب.

عضو مجلس النواب عن الكتلة الصدرية جواد الجبوري لاحظ ان الحكومة التي قامت على اساس التوافق تستطيع حل القضية بالعودة الى صيغة التوافق.
ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية ناهدة الدايني اعتبرت ان المشكلة بين اطراف التحالف الوطني مؤكدة ان لا داعي للعودة الى نقطة البداية رغم التزام ائتلاف العراقية بصيغة التوافق التي شُكلت على اساسها حكومة المالكي.

استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية اسامة مرتضى توقع اجراء تعديل وزاري بعد انتهاء مدة المئة يوم مشيرا الى ان جميع الكتل السياسية مشاركة في نظام تسعير المناصب بالنقاط.

استغرق تشكيل الحكومة الحالية تسعة اشهر قبل اتفاق القادة السياسيين على قوامها. ويرى مراقبون ان هذه تجربة من المستبعد ان يريد المواطن العراقي رؤيتها تتكرر بسبب الخلاف على مناصب مراسيمية اصلا.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد:
XS
SM
MD
LG