روابط للدخول

متابعون: المبدعون العراقيون هم الأكثر تنوعاً رغم المصاعب


مبدعون عراقيون

مبدعون عراقيون

نادراً ما تجد مبدعاً عراقيا يحترف حقلاً معرفياً واحداً، بل غالباً ما يكون متنوعاً وبارعاً في أكثر من مجال، لكنه يشتهر بمجال معين فتغيب عن أنظار المتابعين باقي إبداعاته ومواهبه.

ويقول حسن قاسم، مخرج وإعلامي وشاعر وروائي، انه عشق الأدب بمختلف إشكاله واتجه لكتابة الشعر في البدايات مثل اغلب المثقفين العراقيين، لكن ولعه الحقيقي كان يتجه نحو الرواية، فكتب بحب كبير وحصل على جوائز عربية مهمة، وأصبح يعتبر الكتابة الروائية الأهم في حياته، وهو أمر منحه قدرات تنشيط باقي المواهب مثل الإخراج وإعداد وتقديم البرامج والنقد والشعر أيضاً.

ويرى جواد محسن، مطرب وملحن ومسرحي وشاعر، إن من حق المبدع أن يغوص في بحور الجماليات والمعارف، وينتقي الأجمل ليقدمه إلى الناس الذين سيقومون بدورهم في تقييم موهبته وقدرته وعطاءه، معرباً عن سعادته بما يمتلك من تنوع جميل بدءاً بالمسرح الذي يرى انه ابرز الفنون، ومنه تم إكتشافه كخامة صوتية مميزة ليقدم أغاني على المسرح، وبعدها يتحول ليكون من المطربين العراقيين المعروفين، وبذلك نسى الناس انه ممثل ومتواصل في التمثيل ويدرس للحصول على ماجستير مسرح بالإضافة إلى قيامه بتلحين القصائد وغنائه الموشحات، كما صدرت له مجموعتان شعريتان.
ويضيف جواد إن الفن ليس له حدود أو قوالب أو تسميات ثابتة، وان جميع الفنون والآداب تكمل بعضها البعض.

ويقول سامر المشعل، ناقد فن وصحفي في جريدة الصباح ان صفة التنوع راسخة في ثقافة المبدعين العراقيين على مر التاريخ، مستذكرا زرياب والفارابي مروراً بناظم الغزالي الذي كان ممثلاً، وبعدها اتجه للغناء وكذلك رضا علي الذي بدأ ممثلا ومن ثم شاعراً وملحناً ومطرباً، ويلفت الى ان الجمهور العراقي لا يستسيغ فكرة الفنان أو المبدع الشامل ذي المواهب المتعددة، ويحرص على أن يتابع موهبة واحدة.
ويشير المشعل إن الأرضية الفكرية التي يستند إليها المثقف العراقي وسعة أفقه تمكنه من خوض أكثر من تجربة احترافية او إبداعية بنفس الجودة والنجاح، وقد تكون كثرة المصاعب والعراقيل هي التي تعطي الزخم الأكبر للنجاح وإتقان المواهب التنوع الذي يقل عند الأجيال الجديدة من الفنانين أو الأدباء العراقيين.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG