روابط للدخول

مراقبون يحللون شعارات الأنظمة الحاكمة في المنطقة


الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يخطب في حشد من الأساتذة والطلاب في

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يخطب في حشد من الأساتذة والطلاب في

تعيش منطقة الشرق الاوسط حروباً متعددة الوجوه والاشكال، لكن اكثرها وضوحاً وتداولاً هي حرب الشعارات. واذا كانت الشعوب قد صاغت حاجاتها ومطالباتها على شكل شعارات بدأت بالعيش الكريم وانتهت باسقاط الحكومات، فان انظمة هذه المنطقة استمرت بممارسة هوايتها الأثيرة في الهروب من استحقاقات الواقع الى الشعارات التي يقول السياسي العراقي هاشم الحبوبي انها بدأت تشكل حرباً ضد الجماهير لا تقل اهمية عن الحروب الاخرى.
ويشير الحبوبي في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان اصرار الانظمة العربية على رفع الشعارات نفسها التي كانت ترفع منذ 50 عاما دليل على عجز هذه الانظمة وفشلها في الاستجابة الحقيقية لحاجات شعوبها.

وكانت الانظمة المتعاقبة التي حكمت العراق خلال فترة نصف قرن، لا سيما نظام صدام حسين من اكثر انظمة المنطقة ادمانا على رفع الشعارات الوطنية والقومية التي اثبت الاحداث انها شعارات جوفاء لم يكن النظام نفسه يؤمن بها.

ويقول رئيس القسم السياسي في صحيفة المشرق عبد الامير المجر ان هذه الشعارات بدأت حقيقية عندما كانت البلاد ترزح تحت الإحتلال، لكنها فقدت معناها بعد الاستقلال، بل ادخلت العراق في مأزق.
ويضيف المجر ان النظام السابق في العراق استمر في رفع الشعارات نفسها من دون ان يلتفت الى الوعي الجديد الذي بدأ يتشكل لدى الناس والمرتبط بالواقع المعاش اكثر من اي شئ اخر، مشيرا الى ان النظام السياسي الذي تشكل في العراق بعد 2003 وقع في الخطأ نفسه الذي وقعت فيه الانظمة السابقة، بالرغم من كل التطورات التي حدثت، إذ استمر في رفع شعارات تشير الى اتجاه، في وقت انه يعمل باتجاه اخر.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG