روابط للدخول

أزمات العراق المائية في اليوم العالمي للمياه


ناعور مياه في جنوب العراق

ناعور مياه في جنوب العراق

في اليوم العالمي للمياه المصادف الثاني والعشرين من آذار، صدر عن الأمم المتحدة تقرير أكد على ضرورة إدارة الموارد المائية بطريقة حكيمة ورشيدة لغرض الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن لاسيما مع توقع بأن يعيش 60% في الأقل من سكان العالم في المدن خلال فترة جيل واحد مما يطرح تحديات كبيرة بالنسبة للموارد المائية.

ويكتسب موضوع المياه أهمية خاصة بالنسبة للعراق نظرا للمشاكل التي يواجهها في هذا المجال.
تقرير الأمم المتحدة أشار إلى أن شحة المياه في العراق تدفع سكان الريف إلى الهجرة إلى المدن حيث هاجر الآلاف من سكان الريف إلى المدن خلال العامين الماضيين بحثا عن حياة أفضل مما يشكل ضغطا على المناطق الحضرية وبالتالي يتطلب طرقا جديدة في إدارة المياه المتوفرة كي تتمكن البلاد من سد الحاجة المحلية إليها.

ويعاني نظام إدارة الموارد المائية في العراق من آثار الحروب والعقوبات وإهمال البنى التحتية ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من اجل توفير الماء للجميع غير أن 20 بالمائة من السكان يستخدمون حاليا مصادر غير مأمونة لمياه الشرب.
الناطق باسم بعثة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم قال " اليوم العالمي للمياه سيركز على نوعية المياه في المناطق الحضرية ....".

وتحذر الأمم المتحدة من احتمال نضوب نهري دجلة والفرات نضوبا تاما بحلول عام 2040 بسبب التغيرات المناخية أو انخفاض معدلات المياه من المصدر وزيادة الاستخدام المنزلي والصناعي.

مدير المركز الوطني للموارد المائية في وزارة الموارد المائية العراقية، عون ذياب قال إن وضع نهري العراق غير جيد بالمرة ووصف نهر الفرات بأنه مجرد قناة مائية وليس نهرا واضاف أن كميات المياه الواردة قليلة وهي لا تكفي لسد حاجة العراق إلى المياه لاسيما في حوض الفرات وتوقع ألا تكفي هذه الكمية للزراعة في المنطقة.
مدير المركز الوطني للموارد المائية في وزارة الموارد المائية العراقية، عون ذياب وصف أيضا الوضع في نهر دجلة وقال إن الأمطار الأخيرة في بداية هذا العام ساهمت في تعزيز الخزين المائي غير انه قال أيضا إن الأمطار بدأت تنحسر بعد ذلك وعزا سقوط الأمطار في وقت مبكر إلى تغيرات مناخية.


من الحقائق التي أشار إليها تقرير الأمم المتحدة هي أن 1 من كل ستة عراقيين ليس لديه مصدر لمياه الشرب الآمنة لاسيما في المناطق الريفية كما انخفضت القدرة على الحصول على المياه الصالحة للشرب خلال العشرين سنة الأخيرة بنسبة 10%.
التقرير ذكر أيضا أن حوالى 500 ألف طفل عراقي يشربون ماء مصدره نهر أو جدول وأن حوالى 200 ألف طفل يشربون ماء مصدره بئر مفتوح وهو ما أكده الناطق باسم بعثة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم.

ومن المعروف أن شرب الماء غير المعقم يسبب مرض الإسهال الشديد وهو ثاني أهم سبب لوفاة الأطفال تحت سن الخامسة في العراق حسب الأمم المتحدة التي ذكرت أيضا أن حوالى 100 رضيع يموتون يوميا بسبب أمراض منقولة عن طريق المياه.

ممثل اليونسيف في العراق اسكندر خان قال إن حقوق الأطفال تتأثر بأمور عدة منها عدم الحصول على مياه آمنة للشرب واضاف أن الاستثمار في توفير مياه نظيفة سينقذ حياة 200 ألف طفل.
الناطق باسم بعثة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم قال في حديثه لإذاعة العراق الحر إن إلقاء الفضلات غير المعالجة في الأنهر تؤدي أيضا إلى تدهور نوعية المياه بشكل عام والى انتشار الأمراض.

هذا ويقول العراق إن التلوث البكتريولوجي في إمدادات المياه يتراوح بين 2.5 و 30% في المحافظات، أي أن معدلها يبلغ 16 %، وهي نسبة تفوق بكثير المعايير الوطنية في العراق الخاصة بمياه الشرب والإرشادات التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية للحد المسموح به في مياه الشرب والبالغ 5%.
الخبير الزراعي عادل عبد الصاحب عزا ارتفاع معدلات التلوث إلى انخفاض مناسيب المياه وحذر من احتمال تحول أراضي زراعية إلى أراضي قاحلة وهو ما سيكون له تأثيرات سلبية على أمور أخرى عديدة.

وتمثل إدارة المياه تحديا كبيرا حيث أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن العراق يهدر حوالى 50% من المياه بسبب قصور الأنظمة وهدر المياه في المنازل هذا إضافة إلى الزيادة السكانية المضطردة.

هذا وقالت كرستين ماكناب نائبة الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة إن تحسين الحوكمة وإدارة المياه مسألتان هامتان للغاية لزيادة جودة المياه وإمكانية الوثوق في استمرار إمداداتها بينما أكد التقرير الدولي أن فريق الأمم المتحدة في العراق أدرج موضوع إدارة موارد المياه ضمن الأولويات.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG