روابط للدخول

المعتقلون بين السياسة والإجراءات القضائية وحقوق الإنسان


معتقلون في المحمودية عام 2007

معتقلون في المحمودية عام 2007

احتل موضوع المعتقلين وإطلاق سراح الأبرياء منهم، ووقف "الاعتقالات الكيدية" صدارة قائمة مطالب المتظاهرين يوم الجمعة الماضية في بغداد وعدد من المدن العراقية، ويعتقد البعض بان نسبةً غير قليلة من المعتقلين في مراكز الاحتجاز او التوقيف، وقعوا في أحبولة القضايا الكيدة أو ما يطلق عليها "المخبر السري".

الى ذلك نفى رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان السبت، وجود أي سجون أو معتقلات سرية في البلاد، مشدداً على ضرورة عدم اعتقال أي شخص بدون أمر قضائي، يأتي ذلك عقب إغلاق وزارة العدل مؤخرا سجن معسكر الشرف الواقع في المنطقة الخضراء، والذي كان يضم بضعة المئات من المعتقلين.

وكانت رئاسة مجلس النواب كلفت لجانَ حقوق الإنسان، والأمن والدفاع، والقانونية بمتابعة ملف سجن "الشرف" على خلفية تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش مؤخراً.
عضو لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب اشواق الجاف اكدت في حديث لاذاعة العراق الحر قيام لجنتها بالتنسيق مع جهات قضائية وتنفيذية في اعداد قوائم للمعتقلين في بغداد والمحافظات، ومتابعة إجراءات البت بقضاياهم بشكل قانوني وسريع.

وكان نائب رئيس الوزراء صالح المطلك تعهد خلال مؤتمر صحفي السبت، بمساندة جهود لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب لإطلاق سراح المعتقلين غير المدانين في السجون العراقية. واشار المطلك ان إجراءات عملية قد بدأت للإسراع بمعالجة موضوع المعتقلين.

بيان رئيس الوزراء المالكي أكد على أن الحكومةَ وأجهزتهَا الامنية، تتحمل مسؤولية اعتقال أي شخص بدون أمر قضائي “وحينما يثبت شيء من ذلك فيجب إطلاق سراح المعتقل واخلاء سبيله فوراً دون العودة إلى القضاء مع محاسبة من نفذ الاعتقال بدون غطاء قضائي" بحسب البيان.

تنطوي خطوات غلق ملفات الموقوفين على ضوابط قضائية وإجرائية مختلفة، وكانت وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى حثا القضاة َ والمحققين على انجاز ملفات المعتقلين المتعثرة، وبين المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيبرقدار في حديث لاذاعة العراق الحر، أن إجراءات التوقيف والحبس مستمرة للمتهمين، في نفس الوقت الذي يشهد فيه حسم ملفات الموقوفين السابقين، البيرقدار كشف عن اطلاق سراح 12877 متهما خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين، لعدم ثبوت التهم بحقهم، في وقت تمت احالة حوالي سبعة الاف متهم الى المحاكم المختصة لتوفر الادلة ضدهم بحسب البيرقدار. الذي اشار الى ان نحو 8600 قضية أخرى يجري العمل على حسمها قضائيا خلال الفترة المقبلة.

فضلا عن الجانب الانساني والقضائي لملف المعتقلين، فإن هذا الموضوع حمل بعدا سياسيا خلال السنوات الاخيرة، فكان محور اهتمام عدد من القوى والأحزاب السياسية، وحضركمفردة مهمة في مطالب تلك القوى ومواقفها، ويرجع مراقبون تأخر حسم ملفات المعتقلين الى عدد من العوامل احدُها ضعفُ التنسيق بين الجهات الأمنية و الحكومات المحلية بحسب محافظ نينوى اثيل النجيفي الذي انتقد في مؤتمر صحفي له الاحد عدم تعاون بعض الوحدات العسكرية في المحافظة، مع الحكومة المحلية متهما إياها بأنها تعتقل مواطنين وتخفي معلومات عن أعدادهم وملفاتهم.

مسؤولون امنيون أكدوا عدة مرات أن العديد ممن ثبت تورطهم بتنسيق وتنفيذ الإعمال الإرهابية، كانوا من نزلاء المعتقلات والسجون خلا ل السنوات الاخيرة وأطلق سراحهم فيما بعد، لكن ذلك لا يبرر، بحسب ناشطين، الإبقاء على المعتقلين لفترات طويلة دون حسم قضاياهم.

يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي شدد في بيانه السبت، على أن "كافة السجون والمعتقلات مفتوحةٌ أمام السلطات الرقابية والقضائية المختصة التي يجب عليها الإبلاغ عن أية مخالفة إن وجدت، وإشعار السلطات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها”. وشدد المالكي، على أن "المعتقل يجب أن تُعرض قضيتُه على القضاء خلال فترة لا تزيد على 24 ساعة"، بحسب البيان.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG