روابط للدخول

"الأرمَوي" جماعة موسيقية لتطوير تقنيات العزف على العود


العازفون الثلاثة في جماعة "الأرموي" الموسيقية

العازفون الثلاثة في جماعة "الأرموي" الموسيقية

في محاولة لتطوير المدرسة العراقية للعزف على العود وتوصيلها إلى جميع بقاع العالم، سعى ثلاثة موسيقيين عراقيين الى تأسيس جماعة موسيقية تحمل إسم "الأرْمَوي".
وتتألف الجماعة من الفنانين سليم سالم وعلي حسن ومصطفى محمد زاير الذين يُدرِّسون في معهد الدراسات الموسيقية ببغداد وينتمون الى أجيال مختلفة.

ويبين العازف والمؤلف الموسيقي سليم سالم، ان الجماعة تختص في تقديم العود العراقي عزفاً وتأليفاً وتنظيراً للخروج من التقليدية والنمطية السائدة نحو تقريب هذا الفن إلى المتلقي العراقي والعربي والعالمي عبر منظومة تثقيف سماعية وتحليلية وتنظيرية عميقة تعود بالعود إلى جذوره الأولى، مروراً بمراحل تطويره، مع التأكيد على البصمة العراقية في مدرسة بدأت تصدر هذا الفن دون أن تكون هناك قاعدة تعريف بهذا المنجز المهم.

ويشير سالم الى إن اختيار اسم "الارموي" جاء للتأكيد على أهمية الشخصية الموسيقية العراقية صفي الدين الأرموي الذي أبدع في التأليف والتلحين والتنظير والتطوير في آلة العود في المرحلة العباسية الأخيرة، والذي أبقى هولاكو على حياته قبيل دخوله إلى بغداد، بعد التعرّف على موهبة هذا الفنان الذي ساهم في توصيل الفن العراقي إلى العالم في تلك الحقبة، لافتاً الى ان الجماعة تحاول اقتفاء اثر هذا المبدع بهذه الخصوصية على وجه التحديد، أي توصيل الإبداع الموسيقي العراقي إلى الخارج، عبر المشاركات في المهرجانات الدولية، وتنظيم أماسٍ ومحاضرات عن العود العراقي المتجدد في مدن العالم.
جماعة "الأرموي" الموسيقية

من جهته يقول العازف والمؤلف الموسيقي علي حسن إن الجماعة أو الفرقة الموسيقية تتميز عن باقي فرق العود في العراق بكونها تؤكد على الاحتراف والتحديث في صياغة أعداد المؤلفات التي تعد من قبل أعضاء الفرقة المتخصصين منذ أعوام، ولهم دراية في مدارس العود الحديث عالمياً، مع إمكاناتهم في العزف المنفرد والجماعي، والتأكيد على الهارموني الصوتي لثلاثة آلات في صياغة صوتية نادرة، ومنح أهمية للجانب ألتنظيري والتوضيح للمستمعين في العراق والعالم، ورسم خصوصية للعزف العراقي على العود، باستلهام التراث من الحضارات البابلية والسومرية والإسلامية أيضاً.

ويشير العازف والمؤلف الموسيقي مصطفى محمد زاير إلى ان ما يميز جماعة "الأرموي" أيضاً يتمثل في إن العازفين الثلاثة من أجيال متعددة، لكنها تتواصل الان إبداعيا وفكريا ومنهجيا لترسيخ مفردات المدرسة العراقية في العود وإحداث تغيرات جمالية في أسلوب العزف، مؤطرة بتقنيات توصيل صوتية وتثقيفية تعود الى منجز الرواد بالشرح والاستلهام، اذ ستعمد الفرقة إلى تسجيل مجموعة البومات في الشهور المقبلة تضم معزوفات حديثة بالإضافة إلى إعادة توزيع مقامات وأغان عراقية قديمة وأعمال موسيقية لرواد العود في العراق، مثل جميل بشير وروحي الخماش والشريف محي الدين حيدر، وتثبت الخصوصية العراقية في التطريب والتلحين، على أمل ان تكون هذه الجماعة دليلاً وخارطة طريق مثالية للدارسين ولمحبي فن العزف على العود في العراق والعالم أيضا.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG