روابط للدخول

ناشطون يناقشون أشكال التمييز العنصري في العراق


جندي عراقي يحرس كنيسة في حي الدورة ببغداد

جندي عراقي يحرس كنيسة في حي الدورة ببغداد

يُحتفل في 21 من اذار من كل عام باليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، ففي هذا اليوم من عام 1960 اطلقت الشرطة بجنوب افريقيا الرصاص وقتلت 69 شخصاً من المشاركين في مظاهرة سلمية في مدينة شاريفل ضد قوانين المرور المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري الذي كان يحكم البلاد، وفي عام 1966 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اعلانها المجتمع الدولي الى مضاعفة جهوده من اجل القضاء على جميع اشكال التمييز العنصري.

ومنذ ذلك الحين الغيت القوانين والممارسات العنصرية في بلدان عديدة، وبني اطار دولي لمكافحة العنصرية وفق الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز، ولكن بالرغم من وجود هذه الاتفاقية الا انه لا تزال هناك جماعات ومجتمعات عديدة تعاني من الظلم والوصم بالعار بسبب العنصرية في جميع مناطق العالم.

وتقول رئيسة اتحاد النساء الاشوري باسكال وردة الى ان العراق مازال واحداً من تلك المناطق حيث تعاني الاطياف والقوميات والاقليات فيه الاضطهاد والتمييز الطائفي والطبقي والقومي والسياسي والعنصري، مشيرةً الى ما تعرض له المسيحيون في العراق وعن التحركات التي تجري من اجل الحفاظ على حقوق الاقليات وحرياتهم ومساواتهم في المجتمع، واكدت على ضرورة وجود تشريعات وقوانين تساعد في القضاء على هذا التمييز.

ويذكر المستشار الاعلامي للطائفة المندائية كامل كريم ان المادة اللاولى من الاعلان العالمي لحقوق الانسان تؤكد على حرية الناس ومساواتهم في الكرامة والحقوق، مشيراً الى ان الطائفة المندائية ترفض اي شكل من اشكال التمييز في العراق عبر منطلقاتها، ولفت الى عدم تفعيل المواد الدستورية التي تضمن حقوق الاقليات وتؤكد على حرياتهم، محذراً من تداعيات سلبية في هذا الجانب قد تؤدي الى الاضرار بجميع المكونات ومن ثم الاضرار بالسلم الاهلي على امل ان تتكاتف جميع الجهود الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والدولي لارساء اسس سليمة مبنية على اساس الفهم الصحيح للانسان وعدم تهميش الاخر.

ويقول مستشار المكتب السياسي للحزب التقدمي الايزيدي سعيد بطوش طرم ان الطائفة الايزيدية ربما تكون الأكثر تعرّضاً للظلم والإضطهاد بين الاقليات والطوائف في العراق، من خلال حملات الابادة التي تعرضت لها والتي وصلت الى 72 حملة عبر التاريخ، واشار الى ان الايزيديين عانوا الكثير من الانتهاكات الدينية والقومية والسياسية من قبل الحكومات السابقة والحالية، وحتى من قبل بعض القوميات والمكونات العراقية نفسها.

وقد يشكّلُ التمييز بانواعه واشكاله، وبخاصة التمييز بين الاقليات، خطراً على السلم الاجتماعي، إذ ان العديد من ابناء الاقليات هاجروا من العراق بسبب العنف والاضطهاد والتهميش، ويلفت رئيس منظمة حقوق الانسان والديمقراطية حسن شعبان الى ضرورة ان تعي الحكومات المتعاقبة مسؤولية الحفاظ على وجود هذه الاقليات التي تشكل صمام امان للمجتمع العراقي،على حد تعبيره.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG