روابط للدخول

حلول مقترحة لتشغيل الخريجين تتضمن دوراً للقطاع الخاص


تظاهرة في الموصل للمطالبة بعمل

تظاهرة في الموصل للمطالبة بعمل

تتصدّر "مكافحة البطالة" و"إيجاد فرص عمل" مطالب المحتجّين في التظاهرات التي يشهدها الشارع العراقي منذ 25 شباط الماضي، وهما ذات المفردتين اللتين شددت عليهما توصيات (مؤتمر العمل للعمل) الذي عقد ببغداد مؤخرا لبحث مشاكل سوق العمل العراقية.

التوصيات أكدت ضرورة ربط السياسات التعليمية والتدريبية في البلاد بمتطلبات سوق العمل المحلية وهو أمر تؤكد دائرة العمل والتدريب المهني بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية أنها شرعت بالاستجابة له عبر قيامها بتغيير مناهجها التدريبية للعاطلين عن العمل "بالشراكة مع القطاع الخاص العراقي ومنظمة العمل الدولية" بغية تلبية احتياجات سوق العمل من المهارات بما يصب في نهاية المطاف في الحد من مشكلة البطالة.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، أوضح معاون مدير عام دائرة العمل والتدريب المهني عزيز إبراهيم أن أبرز ما يواجه هذه الدائرة في مساعيها "هو قلة فرص العمل لدى القطاعين الحكومي والخاص إزاء عديد العاطلين وتركيز اهتمام ورغبة العاطلين في الحصول على الوظيفة الحكومية حصرا"، بحسب تعبيره.

من جهتها، أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية على لسان وزيرها علي الأديب أنها هي الأخرى باشرت اتخاذ إجراءات من شأنها توجيه سياساتها التعليمية بما يتلاءم وحاجات سوق العمل "كإرسال بعثات دراسية وتدريبية للدارسين والأكاديميين إلى خارج البلاد لتوفير الاختصاصات العلمية غير المتوفرة في العراق ما سيتيح إمكانية إلغاء الاختصاصات الأكاديمية التي انتفت الحاجة إليها من المؤسسة التعليمية."

بعض خبراء العمل أشاروا من جانبهم إلى أن ما قامت به وزارتا التعليم والعمل حتى الآن غير كاف لحلحلة المشاكل التي تعانيها سوق العمل المحلية. وفي هذا الصدد، اعتبر خبير العمل سامي العقابي أن الجهة التي يعوّل عليها في إيجاد "الحلول الناجعة" لتلك المشاكل "هي القطاع الخاص الذي يتوجب على الحكومة الدخول في شراكة حقيقية معه على مستوى صنع القرار وليس الاكتفاء بإلزام الأخير بتنفيذه."

إلا أن الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ذكر في هذا السياق أن "القطاع الخاص العراقي بات عاجزا تماما بوضعه الراهن عن القيام بدوره في معالجة مشكلة البطالة ومشاكل سوق العمل بسبب انعدام الدعم الحكومي له منذ أعوام خلت الأمر الذي أدى إلى تراجع دوره وانحساره على مختلف المستويات الاقتصادية"، بحسب رأيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG