روابط للدخول

الوجود العسكري الاميركي بعد 2011 بين الرفض والقبول


قوات أميركية في بغداد عام 2009

قوات أميركية في بغداد عام 2009

افادت وكالة اسوشيتد برس في تقرير "الجمعة" ان محادثات تجري بين مسؤولين اميركيين وعراقيين بشأن إبقاء قوات اميركية بعد موعد انسحابها المقرر في نهاية هذا العام. واضاف التقرير ان عدد ما سيقى من القوات هو محور هذه المحادثات مع المسؤولين العراقيين الذين يريدون ان تعتمد ديمقراطية العراق الفتية على قدراتها الذاتية لكنهم يخشون ان تنهار من دون دعم عسكري، بحسب التقرير.

واشار التقرير الى ان مسؤولين عسكريين اميركيين ودبلوماسيين غربيين في بغداد يقولون ان حجم القوات التي يجري التباحث بشأن بقائها يتراوح من بضع مئات يعملون بادارة السفارة الاميركية الى عشرات الآلاف موزعين في قواعد بعيدة عن الاحتكاك بالمدنيين العراقيين.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن مستشار لرئيس الوزراء نوري المالكي طلب عدم ذكر اسمه ان الولايات المتحدة تقترح إبقاء عشرين الف جندي بعد عام 2011.

اذاعة العراق الحر التقت القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد مطلبي الذي أكد وجود رغبة لدى الجانب الاميركي في إبقاء قوات ولكن الحكومة العراقية ترفض ذلك وتصر على رحيل جميع القوات الاميركية في 31 كانون الأول هذا العام كما تنص عليه الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين.

ونفى مطلبي حاجة العراق الى قوات أجنبية سواء للمساعدة في حفظ أمنه الداخلي أو الدفاع عن سلامة اراضيه الاقليمية نظرا لتطور قدرات قوى الأمن من جهة وعدم وجود اعداء يهددون العراق من جهة اخرى ، بحسب مطلبي.

قالت وكالة اسوشيتد برس في تقريرها ان التيار الصدري يرفض بشدة تمديد بقاء القوات الاميركية في العراق بعد عام 2011. ونقلت عن النائب الصدري حكيم الزاملي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب قوله ان مشاكل العرق سببها "وجود الغزاة" ، بحسب تعبيره. واتفق معه زميله في لجنة الأمن والدفاع النائب عن ائتلاف العراقية حامد المطلك الذي قال ان ما حل بالبلد هو "من جراء وجود الاحتلال" على حد وصفه معربا عن اعتقاده بانتفاء الحاجة الى بقاء اي قوات اميركية.

ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احمد العباسي اعرب عن اقتناعه بوجود حاجة الى بقاء الاميركيين معتبرا ان العملية السياسية في العراق ما زالت غير مكتملة. واضاف العباسي في حديث لاذاعة العراق الحر ان المزايدات في التنديد بالمحتل لا مبرر لها لا سيما إذا كان صاحبها في "النتيجة يريد ان يخرج المحتل ليثير مشكلة في البلد".

عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية اشواق الجاف من جهتها ارتأت ان وجود قوات اميركية سيكون مطلوبا الى حين ايجاد حلول جذرية للمناطق المتنازع عليها مثل كركوك وبناء الجيش العراقي على أسس وطنية بحتة.
استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية حيدر علي لم يستبعد بقاء شكل من اشكال الوجود الاميركي بحيث لا يكون وجودا عسكريا مباشرا.

يتمركز في العراق حاليا زهاء 47 الف جندي اميركي تنحصر مهماتهم في تدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللوجستي والاسناد الجوي والتنسيق في العمليات الأمنية ضد الجماعات الارهابية. وكان عديد القوات الاميركية في العراق بلغ ذروته في تشرين الأول عام 2007 بنحو 166 الف جندي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG