روابط للدخول

الفنان حسن هادي: كل الأماني تسقط أمام أن نكون عراقيين


الفنان حسن هادي

الفنان حسن هادي

يقول الفنان حسن هادي أن سنوات المهجر أفادته كثيرا وأعطته الكثير لانها وفرت له فرصة الاطلاع على تجارب الآخرين، وتعميق روح الاحتراف، والتركيز على لغة البصر في أعماله. لكن المهجر في الوقت نفسه سبب له، كما يقول، الكثير من الأذى وحرم أعماله من العين العراقية، وهذا ما جعله ان يترك السويد ليستقر في سوريا ليعود إلى الدراما العراقية.

يؤكد الفنان حسن هادي ضيف حلقة هذا الاسبوع من (عراقيون في المهجر) أن كل الأماني الشخصية تسقط أمام أمنية واحدة وهي أن نكون عراقيين في عراقنا والمسألة ليست صعبة، حسب رأيه، لكنها تكمن في تصالح العراقيين مع أنفسهم.

الفنان حسن هادي من مواليد النجف عام 1971 بعد أكماله دراسته الابتدائية انتقل إلى بغداد. دخل عالم الفن عام 1979 بمشاركته في فلم القادسية للمخرج الراحل صلاح أبو سيف وأدى دور ابن رستم إلى جانب فنانين عراقيين وعرب، بعدها شارك في فلم مطاوع وبهية من إخراج الفنان الراحل سعد حداد ثم في فلم عرس عراقي للمخرج محمد شكري جميل.

يقول الفنان حسن هادي عن بداياته انه بمساعدة خاله الفنان مهدي عبد الصاحب دخل الإذاعة والتلفزيون وعمل في البداية مع إذاعة بغداد ثم انتقل إلى إذاعة صوت الجماهير مقدما ابرامج وممثلا ومخرجا في القسم الثقافي وقسم التنمية, وتتلمذ خلال هذه الفترة على يد مذيعين ومخرجين إذاعيين معروفين.

يؤكد الفنان حسن هادي أن فترة عمله في الإذاعة التي استمرت من عام 1982 إلى عام 1988، أهلته للعمل بجرأة أمام كاميرات السينما والتلفزيون وجمهور المسرح، وهو يرى بأنها وضعت اللبنات الأساسية القوية له للانطلاق نحو ما هو أصعب من الفنون.

خلال فترة عمله في الإذاعة في عام 1984 اتجه إلى المسرح وكان أول عمل له مسرحية الصبي المشاكس لتشيكوف من إخراج الفنان عصام محمد.

حصل الفنان حسن هادي على شهادة الدبلوم العالي من قسم الفنون المسرحية في معهد الفنون الجميلة عام 1992، لكن شبح العسكرية ظل يطارده لذا قرر أن يتفوق في دراسته ويلتحق بكلية الفنون الجميلة حيث تتلمذ على يد فنانين كبار أمثال سامي عبد الحميد ومحسن العزاوي وبدري حسون فريد ويوسف العاني.

خلال تسعينيات القرن الماضي شارك في المسلسل التلفزيوني المعروف "ذئاب الليل" الذي حظي بإعجاب الجمهور لكنه أثار سخط النظام السابق الذي منع جميع الفنانين الذين شاركوا فيه من مواصلة التمثيل لمدة سنتين.

يؤكد الفنان حسن هادي أنه وبسبب المضايقات التي كان يتعرض لها الفنانون من قبل النظام السابق لم يتمكن من الحصول على شهادة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة حيث اضطر وهو في المرحلة الدراسية الرابعة إلى مغادرة العراق.

رحلة المهجر بالنسبة للفنان بدأت في عام 1997 وكان المغرب أولى محطاته حيث قضى فيها ست سنوات أسس خلالها فرقة السلام المسرحية التي قدمت العديد من المسرحيات وجالت في ما بعد على عدة دول أوروبية، كما أنجز العديد من الأعمال التلفزيونية. أما محطته الثانية فكانت اسبانيا ورغم صعوبات الأشهر الثمانية التي قضاها في إحدى مخيمات اللاجئين في الجبل التي يسميها بالفترة العصيبة، قدم عرضين مسرحيين. لكنه ولأسباب عدة لم يستطع الإقامة في اسبانيا والعمل في مجال آخر بعيد عن اختصاصه الفني، لذا قرر في اوائل عام 2003 اللجوء وعائلته إلى السويد، وبعد شهرين عاود العطاء الفني وقدم أول عرض مسرحي هناك بعنوان "عرس وحشي".

يؤكد الفنان حسن هادي أن التشجيع والدعم الذي يلقاه الفنانون العراقيون في السويد دفعه إلى العمل والإبداع فتوالت أعماله المسرحية لتصل إلى 14 عرضا مسرحيا, كما أسس في السويد فرقة الفرات وفرقة سكاربية للفنون الدرامية, وهو عضو مؤسس للمركز العربي للثقافة والإعلام في السويد.

حاز الفنان جوائز عدة منها جائزة أفضل ممثل وطني في السويد عن مسرحية عرس وحشي وجائزة أفضل ممثل أجنبي في السويد وذلك عن مشاركته في عدة أفلام سينمائية سويدية.
شارك في تمثيل خمسة أفلام روائية وتسعة أفلام قصيرة أما على صعيد التلفزيون فقدم أكثر من ست وثلاثين عملا دراميا تلفزيونيا ما بين مسلسل و تمثيلية. وفي المسرح شارك في أكثر من خمس وأربعين عرضا مسرحيا وقام بإخراج أحد عشر عرضا مسرحيا.

كما جسد الدور الرئيس في العمل المسرحي العراقي "كامب" الذي شارك في فعاليات مهرجان المسرح الأردني الدولي السابع عشر في عمان عام 2010. وفاز بجائزة تقديرية كأفضل عمل مسرحي. وصفه النقاد وقتها بأنه من أجمل العروض في تاريخ المسرح العراقي المعاصر.

وتناولت المسرحية التي كتب نصها وأخرجها الفنان مهند هادي معاناة المهجرين العراقيين الذين أجبرتهم أعمال العنف والفتنة الطائفية التي شهدتها البلاد إلى اللجوء إلى منظمة الأمم المتحدة للهجرة والوقوف على أبواب السفارات الأجنبية لسنوات طويلة طلبا للهجرة.

نال العديد من الجوائز التقديرية نذكر منها: جائزة أفضل ممثل جامعي في العراق عام 1988 عن مسرحية فاوست والأميرة الصلعاء، وجائزة أفضل ممثل عراقي عام 1994 عن مسرحية إنهيار جدار رابع، وجائزة أفضل ممثل تلفزيوني عام 1996، وجائزة أفضل ممثل دولي في مهرجان الفنون الدرامية - المملكة المغربية عام 1999، وجائزة أفضل مخرج في مهرجان المسرح والديانات في ألمانيا عام 2001 ، وفي العام نفسه حصل في مدينة هانوفر بألمانيا على جائزة عن بحثه جدلية العلاقة مابين المشهد الكربلائي و المشهد المسرحي وأثره على تطور المسرح في العراق.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان.
XS
SM
MD
LG