روابط للدخول

الإحتجاجات تحفّز لجنة النزاهة البرلمانية على متابعة قوانين معطّلة


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

تحاول لجنة النزاهة في مجلس النواب إرضاء الشارع العراقي الغاضب والمطالب بمتابعة المفسدين وسن التشريعات المتوقفة المتعلقة بموضوع النزاهة، بعد أن أكدت تظاهرات الاحتجاج على كشف ملفات الفساد ومحاسبة سارقي المال العام وتحويلهم الى القضاء.

وسارع أعضاء اللجنة إلى تحديد اجتماعات شبه يومية لدراسة مطالب المحتجين وبحث كيفية التعامل معها، والرجوع إلى تجاوزات المحافظين والوزراء والمدراء العامين والتحرك نحو استجواب كل مسئول كشفت في دائرته أو مؤسسته عمليات تزوير أو رشوة ولم يتم التحقيق بها.

ويشير عضو اللجنة جعفر الموسوي إن لجنة النزاهة جادة في وضع برامج مراقبة فعلية لأجهزة الدولة وتحديد الخروق المالية والإدارية، مشيراً الى ان الاحتجاجات تضع اللجنة أمام مسؤولية مضاعفة للتعامل بحزم، بعيداً عن أي محسوبيات أو انتماءات سياسية أو طائفية.
وأقر الموسوي بوجود تقصير في عمل البرلمان السابق من ناحية استجواب الوزراء وتحديد الأخطاء في مسألة هدر المال العام، مشيراً الى ان اللجنة قدمت مؤخراً حزمة قوانين تتعلق بمكافحة الفساد، أهمها قانون هيئة النزاهة، وقانون المفتشين العموميين، وقانون ديوان الرقابة المالية، وقانون الإحكام الجزائية، وقال ان جميع تلك القوانين التي كانت معطلة بسبب خلافات سياسية، ولتراخي البرلمان السابق في مناقشتها، سيتم إقرارها بأسرع وقت ممكن لأنها تخدم العملية الرقابية، مضيفا إن اللجنة حتمت على جميع مسؤولي الدولة، من وزراء ووكلاء ومدراء ونواب الإسراع بتقديم شهاداتهم الدراسية للتأكد من صحتها.

من جهته يشكك القيادي في الحزب الشيوعي العراقي رشيد غويلب في خطط وبرامج البرلمان ولجنة النزهة فيه الداعية إلى إصلاح النظام المالي والادراي وعرض المفسدين أمام الناس والنظر بملفات الفساد، معتبراً إن المحاصصة هي الفساد الأكبر الذي يمنع أي نوع من المراقبة الجادة.
ويقول غويلب إن المواطنين لم يلمسوا أي تحرك فاعل وحقيقي في إطار مكافحة الفساد من قبل الجهات التشريعية والحكومية، إذ لا تزال الخطوات خجولة، ولا تخرج من كونها كسب ود الشارع، وتكرار الوعود بمحاسبة المفسدين الذين تحميهم أحزابهم الكبيرة، وان من المؤسف أنهم ابعد ما يكون عن المراقبة.
ويتوقع غويلب إن يزداد غضب الناس إذ ما تأخر السياسيون والبرلمانيون في إحداث قفزات ونقلات مهمة في طرق مكافحة الفساد والقصاص من سارقي قوت الفقراء، وقال ان من الأجدر على البرلمانين أن ينصتوا الى صراخ ومطالب الناس، ويعجلوا بسن التشريعات المعطلة، وعزل القيادات الفاسدة والفاشلة مهما كانت درجة قربها من الأحزاب.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG