روابط للدخول

مسؤولون عراقيون يلحقون بالشباب في الإقبال على الـ"فيسبوك"


من الارشيف

من الارشيف


يعدُ البعضُ مواقع التواصل الاجتماعي ومنها الـ"فيسبوك"، أحد عناصر التحريض، التي استخدمها الشباب المحتجون في العديد من الدول العربية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ كانت هذه المواقع أداتهم في التواصل لتنظيم تظاهراتهم التي أطاحت بنظامين عربيين.

في العراق وظَفَ عدد من السياسيين صفحات الـ"فيسبوك"، للترويج لحملاتهم عشية الانتخابات التي جرت في آذار من العام الماضي.

وتعتقد المدونة ذكرى سرسم أن تلك الآلية ساهمت بشكل محدود في الترويج لبعض المرشحين حينذاك، لكنها الآن أصبحت أداةً أكثر تأثيرا من خلال تزايد عدد المستخدمين العراقيين لمواقع التواصل الاجتماعي. ولاحظت سرسم ان هناك بعض المسؤولين والنواب يعلقون أحيانا على بعض صفحات الـ"فيسبوك"، في مؤشر على متابعتهم لنشاط تلك الصفحات.

موسم التظاهرات والاحتجاجات الذي عمّ المنطقةً العربية مؤخرا، دفع بالناشطين على مواقع الـ"فيسبوك" الى تشكيل مجاميع تتخذ لنفسها شعارات وعناوين نجحوا من خلالها في تنفيذ نشاطاتهم ونشر رسالتهم، ومنهم المدون حيدر فاضل الذي رحب بوجود مسؤولين وسياسيين على صفحات الـ"فيسبوك"، ليتواصلوا مع مواطنيهم بعد أن أُخذ عليهم بقاءهم في المنطقة الخضراء.

وكشف المدون حيدر فاضل وهو احد القائمين على تدريب العشرات من الناشطين في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، كشف عن أن مسؤولين كبار في الدولة العراقية أنشأوا مواقعَ لهم على صفحات الـ"فيسبوك"، لكنه يخشى من أنهم لا يديروها بأنفسهم فعلا، بل يقوم آخرون بذلك بدلا عن المسؤول الحكومي.
إلى ذلك أشار عضو مجلس النواب جعفر الموسوي، الى أنه إنشأ وزملائه مواقع على الـ"فيسبوك"، تتيح للمواطن التواصل مع ممثليه في البرلمان وعرض مشاكله ومطالبه. والنواب بدورهم يحيلون مطالب المواطنين الى الجهات ذات الاختصاص.
ويعتقد مراقبون أن مسؤولين وسياسيين استغلوا مواقعهم في الـ"فيسبوك"، للتواصل مع منظمي التظاهرات والداعين الى الاحتجاجات الأخيرة في محاولة لكسب ودهم وامتصاص نقمه الشارع العراقي، كما يقول الصحفي عباس حياوي، الذي لاحظ أيضا أن اغلب الشكاوى التي تعرض على مواقع المسؤولين في الـ"فيسبوك"، سرعان ما تُحذف، مفترضا أنها عملية امتصاص غضب.

واذ يقوم بعض سياسيين بإنشاء أكثر من صفحة، وبأكثر من عنوان، يرى أستاذ العلوم السياسية الناصر دريد، أن الأمر لا يخلو من الدعاية غير المثمرة خصوصا في هذا الوقت الذي يشهد فيه الشارع العراقي الكثير من الاضطرابات ويحتاج إجراءات عملية وليس وعودا على صفحات الانترنت.

على أية حال أن تزايد اهتمام المسؤول العراقي وتعامله مع مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، يمثل تقدما ملحوظا، إذ بعدما وصف أحدهم تلك المواقع بـ "مكبّ النفايات"، يلاحظ المدون حيدر فاضل ان العديد من المسؤولين والبرلمانيين العراقيين، حاضرون اليوم على صفحات الـ"فيسبوك" في محاولة لاستيعاب رأي المواطن وسماع مطالبه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG