روابط للدخول

كربلائيون يحملون الكتل السياسية مسؤولية إخفاق مؤسسات الدولة


كربلاء - من الارشيف

كربلاء - من الارشيف

دعا مواطنون وإعلاميون بكربلاء إلى تكثيف المطالب الشعبية لإنهاء المحاصصة السياسة التي أصبحت سمة بارزة لنظام الحكم في العراق منذ 2003.

واعتبر مدير إذاعة محافظة كربلاء مصطفى هيل المحاصصة سببا رئيسا وراء تردي الأداء الحكومي، وقال إن "الوزراء الذين يشكلون الحكومة يمثلون كل الكتل السياسية، وفرضوا بموجب نظام المحاصصة، الأمر الذي يعد غير نافع على صعيد الأداء الحكومي".
وفيما تشهد محافظات عديدة تظاهرات احتجاجية منذ شهرين، للمطالبة بتحسين الأحوال المعيشية والخدمية، بدا جليا أن نصيب رئاسة الحكومة من تلك الاحتجاجات كان أكبر من سواها، إذ حمّل المتظاهرون رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية الإخفاق الحكومي في حل مشكلات البلاد، غير أن مراقبين يرون من الخطأ تحميل رئيس مجلس الوزارء فقط مسؤولية تردي الأحوال في البلاد.

ويعتقد الصحفي ماجد الخياط أن "التشكيلة الحكومية الحالية تمثل كل الكتل ولابد من ارتقاء وعي المتظاهرين والمواطنين عموما الى حد تخصيص الاتهام على الجهة التي يعتقدون انها مقصرة".
وكان البرلمان قد استضاف في وقت سابق رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة برنامج حكومته وموقفها من المطالب الشعبية، وفيما شكا الأخير من بعض المعوقات التي تعترض عمل الحكومة ومنها ما هو تشريعي، دعا البرلمان إلى استضافة نوابه ووزراء حكومته، مبينا أن لديهم من الصلاحيات ما يجعلهم عرضة للتساؤل، والمحاسبة.
ويأخذ بعض المواطنين على الكتل السياسية محاولتها استغلال المشاعر الشعبية خلال التظاهرات الاخيرة، وقال بعضهم إن "من الكتل من تضع قدما في ركب الحكومة وأخرى في ركب الجماهير، ووصفوا هذا السلوك بأنه غير بناء" وعد ذلك سببا لضعف الحكومة ومؤسسات الدولة كلها.
وبينما باتت مشكلة المحاصصة تتعمق يوما بعد آخر، وراحت تصيب مؤسسات الدولة بالشلل، في ظل تغاضي الكتل السياسية عن معالجة هذه المشكلة، ويبدو أن بعض المواطنين راح يبحث عن حلول لهذه المشكلة. فالصحفي علي ابراهيم يعتقد بضرورة اللجوء الى اصلاح دستوري للخروج من مشكلة المحاصصة، ويقول إن "رئيس الجمهورية لابد أن ينتخب من الشعب، ولابد أن يعطى صلاحيات واسعة تمكنه من تكليف رئيس الوزراء من الكتلة الأكبر ومحاسبته عند الإخفاق".
ويؤيد الصحفي عبد الامير الكناني تغيير النظام السياسي في العراق ليكون رئاسيا، كما يدعو لإلغاء مجالس المحافظات، إذ يعتقد أن هذه المجالس لم تقم بدور نافع خلال السنوات الماضية من عمرها، في ظل غياب التشريعات الواضحة التي تمكنها من القيام بعملها وفي ظل تعارض الصلاحيات بينها وبين الوزارات.
في غضون ذلك يكثف البرلمان من جهوده الرامية الى وضع حلول لمشكلات البلد الاقتصادية والخدمية، لكن يبدو أن مجلس النواب يتجنب حتى الآن التطرق إلى مشكلة المحاصصة باعتبارها السبب الرئيس وراء هذه المشكلات.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG