روابط للدخول

حملة وطنية لتحسين الواقع التربوي


بهدف تحسين البنى التحتية للتعليم والقضاء على ظاهرة المدارس الطينية أو المخربة والدوام المزدوج والثلاثي انطلقت حملة وطنية لتحسين الواقع التربوي بمساهمة عدد من المنظمات المدنية والبرنامج الوطني للمرأة.

وقد أقيم على غرار ذلك مؤتمر موسع في بغداد بحضور عدد من الناشطين ومسؤولين من وزارة التربية ومجلس محافظة بغداد.

واشارت الناشطة التربوية ابتسام الشمري عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن الهدف من الحملة، هو ضمان جودة التعليم ومناشدة الحكومات المحلية ووزارة التربية لبناء المزيد من المدارس، مع مناشدة البرلمان إن يولي في تشريعاته دعم سياسة التعليم من اجل أن ينعم أبناء العراق ذات الموارد العظيمة بتعليم مثالي.

وقد قدمت الدراسات والإحصاءات التي تناولت الواقع المزري للمدارس وكيف يتواصل الطلبة والمعلمون ارتياد مدارس تفتقر إلى ابسط المقومات، وقد تم توثيق تلك الحالات عبر ما يقرب من ثمانين صورة فوتوغرافية، تعكس الوضع البائس لأطفال العراق وهم يفترشون الأرض أو يسيرون مسافات بعيدة في إطراف المدن للوصول الى المدرسة، كما وثقت الصور المدارس الطينية، وأخرى بدون أبواب أو شبابيك، وهناك طلبة يتلقون الدروس في الباحات أو الساحات.

واوضح رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد الدكتور فلاح القيسي إن معالجة مشكلة المدارس تتطلب حملة مؤسساتية لا تشترك فيها وزارة التربية فقط، بل وكل الوزارات ذات العلاقة ايضا الى جانب محافظة بغداد وأمانتها، مع ضرورة سعي وزارة الأعمار والإسكان إلى تخصيص ميزانية، واستحداث مديرية خاصة للأبنية المدرسية.

واضاف القيسي "لقد طالبنا البرلمان أن يرفع من مسؤولية وزارة التربية قضية بناء المدارس لأنها تتطلب جهود دولة، وليس وزارة أو مديرية صغيرة"، معربا عن أسفه لوجود "ألاف الأبنية المدرسية تضم أكثر من مدرستين، أي يكون فيها الدوام مزدوجا أو ثلاثيا، وان عدد الطلبة في اغلب الصفوف يتراوح بين خمسين وسبعين طالبا وهناك مدارس في الإطراف تضم مئة وعشرين طالبا أي لا يمكن للطلبة استيعاب المواد، أو حتى المشاركة الصفية، كما يتعذر على الطلبة والمدرسين إتمام الدرس بانسيابية بسبب هذا الاكتظاظ، ويندر أن تكون هناك صفوف تضم خمسة وعشرين طالبا وهو رقم مثالي."

وانتقد المشاركون في المؤتمر من ناشطين وتربويين ومسؤولين في وزارة التربية، تراخي البرلمان في سن تشريعات، وتخصيص مبالغ معقولة لبناء مدارس تليق بأطفال وطلبة العراق وتخدم الواقع التعليمي.

واوضح المدير العام للتعليم العام في وزارة التربية عادل عبد الرحيم "إن تخصيصات هذا العام للأبنية المدرسية مخجلة، إذ تبلغ ستمائة مليار دينار عراقي أما الحاجة الفعلية فهي إضعاف هذا الرقم لتخطي حالة الفقر المدرسي"، منتقدا الحملات التي نظمت في السنوات السابقة بمساهمة منظمات دولية باعتبار "أنها لم تكن تحت إشراف الوزارة بالكامل، وفيها الكثير من الفساد وغياب التخطيط السليم".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG