روابط للدخول

جدل حول الزام الوزارات بتنفيذ 75 في المئة من مشاريعها


من الارشيف

من الارشيف

أقر مجلس النواب في العشرين من شباط الماضي موازنة الدولة لعام 2011 بعد مناقشات استمرت اكثر من شهرين. وبلغت اعتمادات الموازنة اثنين وثمانين مليارا وستمئة مليون دولار.
وصوت النواب تباعا على فقرات الموازنة البالغة سبع واربعون فقرة اهمها خفض رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 20 في المئة وارجاء خفض رواتب النواب والوزراء ونواب الرئاسات الى حين تشريع الموافقة على مشروع قانون تقدمه الحكومة.
ولكن الفقرة التي اثارت جدلا هي تصويت النواب على سحب الثقة من الوزير الذي لا ينجز 75 في المئة من اهداف الخطة المرسومة لوزارته. ويسري هذا المبدأ على المحافظات ايضا. فان رئيس الوزراء نوري المالكي نفسه اعلن خلال لقاءه وفد من عشائر ووجهاء محافظة نينوى في السادس من آذار انه لن يسمح لأي محافظة ان تعيد المبالغ المخصصة لها لأن ذلك يشير الى عدم قدرتها على تنفيذ مهامها.
تهديد الوزير أو المحافظ بالإقالة إذا لم يصرف ما تخصصه الدولة من موارد مالية لوزارته ، اثار جدلا في الأوساط الشعبية وبين المراقبين والخبراء الاقتصاديين. ويرى البعض ان هذه النسبة ستكون سيفا مسلطا على المسؤول تدفعه الى الانفاق كيفما اتفق وهدر المال العام من اجل تنفيذ اهداف الخطة التي رُسمت لوزارته. ولكن آخرين يؤكدون ان تجربة السنوات السابقة مع ضعف الأداء والتخلف عن تنفيذ المشاريع حتَّمت مثل هذا الاجراء ، لا سيما في مجال الخدمات واعمار البنية التحتية. وهذا ما أكدته عضو مجلس النواب واللجنة المالية عن ائتلاف الكتل الكردستانية نجيبة بامرني.
ولكن النائبة بارمني لفتت الى ان المسؤول الذي يقدم اسبابا مشروعة أو قاهرة حالت دون الالتزام بنسبة الـ 75 في المئة لا يُعاقب بسحب الثقة.
واوضح عضو ائتلاف العراقية علي المساري من جهته ان شرط التنفيذ بنسبة 75 في المئة لا يشمل إلا المشاريع الاستثمارية المخصصة من وزارة التخطيط. وشدد المساري على ان المسؤول لا يستطيع الانفاق حسب اجتهاده أو يقدم مشاريع وهمية بل سيكون خاضعا لرقابة جهات متعددة.
واكد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه ان الرقابة موجودة في المحافظات ايضا ولكن المشكلة في التنفيذ.
الخبير في وزارة المالية هلال الطحان اشار الى ان تقاعس وزارات في الحكومة السابقة عن تنفيذ مشاريع ذات صلة بتحسين حياة المواطنين كان السبب وراء الاجراء الجديد في موازنة 2011. ودعا الخبير المالي الطحان الى عدم الخوف في صرف المال العام على ان يكون الصرف بنزاهة ومن اجل المصلحة العامة.
تبلغ الاعتمادات المرصودة للاستثمار في الموازنة 25.4 مليار دولار مقابل 56.4 مليار دولار للرواتب والأجور.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG