روابط للدخول

الولايات المتحدة تواصل دعمها للنهوض بالقطاع الخاص العراقي


مقر مؤسسة "سيتي بانك" المالية في نيويورك

مقر مؤسسة "سيتي بانك" المالية في نيويورك

تطبيقاً لبنود اتفاق الإطار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، تواصل السفارة الأميركية في بغداد ووزارة التجارة الأميركية وغرفة التجارة الأميركية تقديم الدعم للحكومة العراقية في مجالات الاقتصاد والطاقة والزراعة والصناعة والاستثمار، فيما يؤكد خبراء اقتصاديون عراقيون ضرورة خلق بيئة ملائمة لتشجيع المستثمرين الأميركيين على دخول السوق العراقية.

الملحق التجاري في السفارة الأميركية ببغداد Thomas Brennan توماس برينان أكد لإذاعة العراق الحر أن العلاقات التجارية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية بدأت تنمو بشكل ملحوظ، لافتا إلى مشاركة 300 من رجال الأعمال العراقيين في معارض تجارية أقيمت في أميركا ودول أوربية وعربية خلال العام الماضي.

برينان وفي لقاء جمعه بعدد من الصحفيين بمبنى السفارة الأميركية في بغداد من ضمنهم مراسل إذاعة العراق الحر سلط الضوء على ابرز الفعاليات والبرامج التي تمول من قبل وزارتي التجارة والزراعة الأميركيتين، لاطلاع رجال الأعمال العراقيين على أحدث التقنيات المستخدمة لتطوير قطاعات الزراعة والتجارة والطاقة.

الملحق التجاري توماس برينان أكد أن وزارته تركز في برامجها على دعم القطاع الخاص، وكشف عن ان وفداً عراقياً يضم 40 رجل أعمال عراقي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى لاس فيغاس للمشاركة في معرض للبناء والأعمار تنطلق فعالياته في الحادي والعشرين من آذار وستستمر حتى الرابع والعشرين منه.

وبموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي تعمل الولايات المتحدة الأميركية على دعم العراق في الاندماج داخل الدوائر والمؤسسات المالية والاقتصادية الإقليمية والدولية، بما في ذلك حصوله على عضوية منظمة التجارة العالمية.

برينان أوضح أن معظم البرامج التي تمول من قبل الولايات المتحدة، هي برامج تدريبية تهدف إلى مساعدة العراق في أن يكون له معايير للأمن الغذائي ولاستيراد المواد الغذائية.

وكانت وزارة التجارة الأمريكية أرسلت وفدا من كبريات الشركات الأميركية إلى العراق العام الماضي، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية وبناء شراكة مع الجهات العراقية. وقد التقى الوفد بأكثر من مئتي شخصية عراقية.

وفي معرض اجابة برينان على سؤال لإذاعة العراق الحر عن نتائج هذه اللقاءات والشركات الأميركية التي ستدخل بالفعل السوق العراقية. اشار الملحق التجاري الامريكي إلى وجود شركات عالمية معروفة بدأت بالفعل بافتتاح فروع لها في العراق مثل شركة "هانيويل" للكهربائيات وشركة" أي تي تي" وشركة "هاريس" للاتصالات و"سيتي بانك".

وكان الوضع السياسي والأمني غير المستقر في العراق خلال السنوات الماضية شكل تحديا كبيرا للحكومة العراقية التي عقدت عشرات المؤتمرات داخل وخارج العراق لجذب المستثمرين.

الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان يرى بأن العراق يشهد اليوم استقرار سياسيا وامنيا إلى حد ما، لكن العقلية البيروقراطية التي ما تزال تهيمن على مفاصل العملية الاقتصادية في العراق، هي التي تعيق دخول الشركات الأجنبية إلى العراق.

انطوان اشار إلى وجود قوى وتيارات تحاول أن تسخر الاستثمار لمصالحها الذاتية و ثمة عقليات ما تزال تعمل بالفكر الاقتصادي الاشتراكي الموجه القديم بينما العراق اليوم يعتمد اقتصاد السوق الحر. وإستبعد أنطوان أن يستطيع القطاع العام النهوض بالاقتصاد العراقي وبالاستثمارات الجادة.

رئيس هيئة الاستثمار سامي الاعرجي بدا أكثر تفاؤلا، إذ رأى حصول تطور في مجالات التعاون التجاري والاقتصادي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية وتوقع أن تدخل الشركات الأميركية الكبرى للاستثمار ليس فقط في مجال النفط والغاز بل في كافة المجالات.

الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان لم ينف وجود تحركات من قبل الحكومة العراقية والسفارة الأميركية لتطوير التعاون المشترك والدفع باتجاه تشجيع المستثمرين والنهوض بالقطاع الخاص، لكنه يؤكد ضرورة خلق بيئة إيجابية جاذبة للاستثمار، تذلل العقبات والصعوبات.

واشار أنطوان إلى أن القطاع الخاص الأجنبي يصعب عليه التغلغل داخل الاقتصاد العراقي وإنشاء مراكز استثمار كبيرة بدون مساعدة وتعاون القطاع الخاص العراقي.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG