روابط للدخول

إعلاميات في مواقع الاحتجاجات يتحدين الضغوط الأمنية الإجتماعية


تظاهرة في بغداد

تظاهرة في بغداد

شهدت ساحات ومواقع الاحتجاجات والمظاهرات التي إنطلقت في مدن عراقية، حضوراً ملفتاً للإعلاميين من اجل التغطية المتواصلة، ولم تخلُ هذه المواقع من وجود لإعلاميات مصرات على التواصل في أوقات عصيبة وسط الضغوط والمضايقات الأمنية الموجهة ضد الإعلاميين عموماً وللنساء الناشطات والإعلاميات بشكل أوسع.

ويرى مراقبون إن وجود الإعلاميات كان متميزا ويقدم صورة جديدة عن الإعلام النسوي الناقل للحقيقة وغير المقتصر على الأماكن الهادئة ذات الطابع المسترخي، بل اثبتن إنهن جديرات بمنافسة الرجال في أصعب واهم المواقف وجميع الظروف، فيما اعتبر آخرون ان التغطية المتميزة التي قدمتها الإعلاميات تعدُّ انعطافة وتحركاً يستحق التقدير والإشادة يحسب للإعلام النسوي، وإنهن فضلن المشاركة وعدم الانزواء والخنوع أو القبول بلعب دور ثانوي أو المعاينة والمراقبة عن بعد.

وتقول الصحفية أفراح شوقي انها شاركت في اغلب الاحتجاجات، ونقلت بكل صدق ومهنية احداث المظاهرات، وتعرضت إلى العديد من المضايقات من العناصر الأمنية وحتى من المشاركين أحياناً الذين يستغربون وجود النساء في أوساطهم، ولفتت الى انها وقعت على الأرض أكثر من مرة وسرقت كاميرتها، لكنها تؤكد انها فخورة بعملها وبانجازها، وانها لن تتوانى في عملها، بل زادها ذلك إصرارا على التقدم والعطاء المميّز، مشيرةً الى ان هذا الحراك الجماهيري يستدعي مشاركة الجميع دون استثناء، وهو علامة تحضّر عُليا أن تتابع بالأقلام والكاميرات والميكرفونات لنكون شاهد عيان على نقطة التحول العملاقة في العراق الجديد والمتجدد نحو الديمقراطية.

ولم تُخفِ الصحفية نور القيسي وجود مخاوف وهواجس منعت اغلب الصحفيات من الحضور والمساهمة العملية والمهنية في الاحتجاجات، بالرغم من ورغبتهن بالعمل الصعب والجميل داخل أفواج المتظاهرين، وتقول ان تلك المخاوف قد تكون ناتجة عن تقصد الأجهزة الأمنية التعامل بقسوة وتشنج وخشونة مبالغ فيها مع الاعلاميين من الجنسين، وانه كان هناك تقصد في إسماع الإعلاميات كلمات نابية وغير مؤدبة، وذكرت ان إن ذلك كان سياق عمل متفق عليه من قبل الأجهزة الأمنية، على ما يبدو.

وتقول مراسلة قناة "الحرّة" التلفزيونة صابرين كاظم إن عدد الإعلاميات لا يمكن مقارنته بعدد الإعلاميين الذكور في مجتمع ما زال يتعامل بفوقية وتعالٍ مع النساء، مشيرة الى ان العديد من الاعلاميات لا يفضلن العمل الميداني والخروج إلى الشارع، ويكتفين بالكتابة في الجريدة أو البيت أو الظهور كمذيعات في التلفزيون، أي إن العمل الميداني للإعلام النسوي محدود جدا بالأساس، ولفتت الى هذا الأمر لا يمنع وجود متصديات ينافسن الرجال، وبرزن كأسماء في نقل الإحداث من ساحة التحرير وغيرها من ميادين الاحتجاج، وقالت ان هناك بوادر للنخب الثقافية والمنظمات النسوية الفاعلة أخذت تشجع تلك الطاقات الإعلامية النسوية ونعتقد إن إعدادهن قابلة للزيادة مستقبلاً بفعل هذا التشجيع والمباركة لفعلهن الحضاري والمهني.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG