روابط للدخول

مظاهرات العراق، هل حققت أهدافها وهل تعامل الإعلام معها بمهنية؟


تظاهرة إحتجاج في ساحة التحرير ببغداد

تظاهرة إحتجاج في ساحة التحرير ببغداد

يطالب المتظاهرون في شوارع بغداد ومدن أخرى منذ أسابيع بالقضاء على الفساد وتوفير احتياجاتهم، وتأتي الاحتجاجات نتيجة ضآلة ما تحقق من مكاسب للمواطن العراقي على صعيد الوضع المعيشي والاقتصادي.

السؤال الذي يطرح الآن هو؛ هل تؤدي هذه المظاهرات الغرض منها؟
مراقبون تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر رأوا أنها حققت بالفعل جزءا من أهدافها مستشهدين باستقالة عدد من المسؤولين وبتعهد رئيس الوزراء نفسه بمطالبة الوزارات والمؤسسات الأخرى بتحقيق نتائج ملموسة في غضون 100 يوم وكما قال المحلل السياسي حميد فاضل في حديثه لإذاعة العراق الحر.

الناشطة في مجال حقوق الإنسان باسكال وردة أشارت هي الأخرى إلى أن التظاهر طريقة لإيصال المطالب إلى السلطات ثم لاحظت أن هذه الطريقة نجحت بالفعل في الدفع نحو تغييرات مشيرة إلى عدد من الاستقالات والتعهدات والاجتماعات المهمة.

إذاعة العراق الحر ألقت الضوء أيضا على الطريقة التي تعامل بها الإعلام الرسمي والإعلام الخاص في العراق مع المظاهرات.
مراقبون لاحظوا أن الإعلام الرسمي اكتفى بنقل وجهات نظر رسمية في ما يحدث بينما تعاملت وسائل إعلام خاصة إما بطريقة متشنجة أو بأسلوب تحريضي وغير مهني.

الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة التي خرجت في العديد من المدن العراقية تطالب بالإصلاح وبتحسين الخدمات، أفرزت تباينا في مستوى أداء وسائل الإعلام التي تعرضت إلى ضغوطات أمنية وعسكرية إثناء نقل الإحداث.

هناك من وجد أن الإعلام الحكومي تقصد الابتعاد عن الحدث والاقتصار على استضافة الشخصيات الحكومية بينما الشارع كان يغلي وبذلك افتقد المهنية والموضوعية. وفي المقابل تعاملت بعض وسائل الإعلام المستقل بطريقة متشنجة وتقصد بعضها التحريض ونقل صور غير واقعية أو حقيقية عن الاحتجاجات وتحدث عن أعمال عنف لم تقع.

الأستاذ في كلية الإعلام وعضو شبكة هيئة الإعلام الدكتور هاشم حسن أكد أن الإعلام الحكومي تعامل بحذر مع المظاهرات وحاول مسك العصا من النصف في التعاطي معها إرضاءا للحكومة من خلال عدم منح نقل الوقائع وقتا كافيا مع التركيز على استضافة شخصيات حكومية فقط، منتقدا قرارات منع الإعلاميين وملاحقتهم ومبررا ذلك بتخوف الحكومة الكبير من المظاهرات ونقل هذا التخوف إلى أجهزة الإعلام التابعة لها.

أما الصحفي والكاتب رعد الجبوري فيرى أن ما حصل من تجاوز على الإعلاميين ووضع العراقيل أمام أدائهم مهامهم أمور تدعو إلى القلق
منتقدا أداء الإعلام الحكومي الذي تغافل عن مطالب الناس وبقي رهبن أراء المسؤولين مبتعدا عن نبض الشارع مما افقد هذه الوسائل شعبيتها ومهنيتها وحولها إلى أداة للحكومة بينما كان من المفترض بان تعكس هموم الشارع.

الكاتب والإعلامي ميثم اللعيبي لاحظ بأن الإعلامين الحكومي والمستقل لم يكونا موفقين في أدائهم المهني وبالغا في نقل الوقائع حيث ابتعد الإعلام الحكومي عن الصدق وأخذت القنوات المعادية لتوجهات الحكومة في فبركة الحدث ونقل صورة مشوهة لما حصل في المظاهرات.
المحلل عبر عن اعتقاده بأن هذه الاحتجاجات ستعلم الحكومة والإعلاميين كيفية التعامل الموضوعي مع إحداث جسام بمستوى حدث المظاهرات لان الديمقراطية في العراق لا زالت فتية وتمر باختبارات صعبة، حسب قوله".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم ومحمد كريم.
XS
SM
MD
LG