روابط للدخول

كربلائيون: هواتف المسؤولين لا ترن، وإن رنت فلا يجيبون عليها


تظاهرة في كربلاء

تظاهرة في كربلاء

يقول مواطنون بكربلاء إن ممثليهم في مجلس النواب ومسؤولين آخرين في الدولة يبتعدون عن الناس ويضعون حواجز تحول دون وصول الناس إليهم، مشيرين الى ان ذلك أسهم في زعزعة ثقتهم بأولئك البرلمانيين والمسؤولين.

ويقول مواطن إن مسؤولي الدولة في البرلمان والحكومة والمجالس المحلية، هم أقرب الى المواطنين أثناء الحملات الانتخابية"، ويعزون هذه الظاهرة الى الرغبة بالوصول الى السلطة لدى المرشحين، وعدم رغبتهم بتقديم المساعدة لناخبيهم وسائر المواطنين بعد تقلدهم مناصب في الدولة.

ويذكر مواطنون أنهم لم يتمكنوا من الوصول الى هواتف المسؤولين ومكاتبهم، بعكس ما كان الحال عليه حين كان أولئك المسؤولون يروجون لأنفسهم في الحملات الانتخابية التي سبقت وصولهم إلى تلك المقاعد المهمة.

ويشير المواطن حسين عارف إلى ان مَنْ يرشحون للانتخابات سرعان ما يقدِمون على تغيير ارقام هواتفهم بعد فوزهم، وان مَنْ يبقي على رقم هاتفه القديم، فانه لا يرد على الاتصالات التي لا تكون لديه معرفة بها، حتى وإن كانت من مواطنين يحتاجون لمساعدته.

ويقول المواطن عباس طارق انه اتصل مرات عديدة بأحد أعضاء مجلس المحافظة طلباً للمساعدة، لكن مرافقاً له كان يرد على الهاتف في كل مرة ليؤكد أن عضو المجلس في اجتماع، ويبدي طارق استغرابه من هذه الحالة لأنه يعتقد أن الاجتماع مهما طال فإنه لن يستغرق نهاراً كاملاً.

وفيما يؤكد عضو مجلس محافظة كربلاء حسين شدهان ظاهرة اختفاء المسؤولين وراء مكاتبهم وارقام هواتفهم التي لا تكون متاحة للمواطنين، فانه يقول:
"أدعو المواطنين الى توخي الدقة في الاختيار اثناء الانتخابات المحلية او التشريعية، وأن لا ينساقوا وراء عواطفهم، إن على المواطنين أن يتعرفوا جيداً على الاشخاص المرشحين قبل أن يمنحوهم أصواتهم".

ولكن من المواطنين من يعتقد أن معرفة المرشحين التي يدعو اليها شدهان مستحيلة في ظل حملات تسود فيها الوعود الكثيرة، والرغبة الملحة في الوصول الى السلطة من قبل المرشحين، ويقول المواطن صادق أمين:
"كيف لنا أن نعرف ما يدور في خلد كل مرشح، وهل لنا إلا الحكم على ظاهره وما يقوله، ما دمنا لا نملك القدرة على اختراق بواطن الناس".

ويبدو أن ابتعاد المسؤولين عن المواطنين يخلف العديد من السلبيات، منها على الأقل شعور المواطنين بالإحباط واللاجدوى من مشاركتهم بالانتخابات والعملية السياسية، وهذا ما يؤكده أيضا عضو مجلس كربلاء حسين شدهان، بقوله إن "الناس بدوا محبطين من العملية السياسية جراء ممارسات أشخاص أوصلوهم الى السلطة".

يشار إلى أن بعض الشعارات التي رفعها المحتجون في التظاهرات الأخيرة كانت تعكس حالة من الندم جراء مشاركتهم في سلسلة الانتخابات الماضية، فيما أكد بعضهم أنه قد يعزف عن المشاركة بأية انتخابات مقبلة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG