روابط للدخول

تطور ملفت اخذ يطرا على اساليب الاحتجاجات التي شهدتها مؤخرا العديد من المدن العراقية.

وتمثل هذا التطور في كتابة الشعارات الساخرة ورفع الصور التي توضح سوء ادارة ملف الخدمات مذيلةً بتعليقات مضحكة تشير الى سخرية الشباب من حالة الفوضى وغياب إستراتيجية للاصلاح.

الشاب حيدر اشار الى انه تعاون مع عدد من اصدقائه في المنطقة لكتابة شعارات تخرج عن المألوف وتمزج السخرية بالالم مع رصد لواقع الخدمات فقاموا بتصوير وتكبير مشاهد من اكوام القمامة والنفايات وكتبوا تحتها هذه هدية رئيس مجلس محافظة بغداد، والمحافظ لابناء العاصمة. كذلك صنعوا كاسا كبيرة من الخشب وكتبوا تحتها مبروك فوز العراق بالمراتب الاولى للفساد المالي عالمياً، مشيرا ان تلك التعليقات تعبر عن جزء بسيط من معاناتهم جراء صمت الحكومة على ما يجري واكتفائها بالوعود.

في حين اشار الشاب جعفر الى ان السخرية في الشعارات نتاج حقيقي لحجم الالم في نفوس الشباب، وخاصة خريجي الجامعات، الذين وظفوا خيالهم وامكانياتهم في الكتابة بابتكار طرق واساليب عديدة لايصال اصواتهم وافكارهم التي ضلت حبيسة جلساتهم في المقاهي. وها هم الان يتنوعون في تجسيد حالة الخسارة والاحباط.

واضاف نعتقد ان تلك الشعارات على بساطة مفرداتها ستصل بشكل اسرع الى المسؤولين وكان لها وقع جميل في نفوس المشاركين في المظاهرات لانها اثارت الضحك والشفقة والاستغراب .
اما الصحفي المتابع للاحتجاجات بشار المندلاوي فيقول ان بعض شعارات الشباب كانت فيها تجاوزات على الخطوط الحمراء اخلاقيا وسياسيا وتضمنت كلمات نابية لا تليق بثقافة ووعي المحتجين، لكنها قليلة وسرعان ما ازيلت واختفت بتدخل بعض الشباب المثقف، إلاّ ان الملفت ظهور الاسلوب الساخر في رفع رسومات الكاريكاتير معها عبارات الادانة للحكومة على تكرار الوعود بلا امل، مشيرا الى ان تلك الاساليب ستطور تدريجيا وستاخذ منحى فكاهيا ومميزا يقترب من اسلوب الاحتجاج المصري .

اما الناشط المدني مهند الوائلي فيرى ان الكلمات والجمل البسيطة في شعارات الشباب أتت من نبض الشارع، وازدراء الناس. وحملت صورة الرفض الجماعي الذي ترجمه الشباب بشعارات غير مسيسة وبعيدة عن الطائفية، بل كانت انعكاسا لواقعهم البائس، وصرخة بوجه المسؤولين لحثهم على الالتفات الى مطالبهم المشروعة.

التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG