روابط للدخول

أحزاب كردستانية معارضة: الانتخابات المبكرة ليست حلا لمشاكل إلاقليم


مسعود بارزاني

مسعود بارزاني

استبعدت أحزاب كردستانية معارضة رغم ترحيبها بمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بإجراء انتخابات مبكرة للبرلمان ولمجالس محافظات الإقليم، استبعدت أن تحل مشاكل الإقليم باجراء هذه الانتخابات.

ودعت هذه الاحزاب إلى الإسراع في تنفيذ مطالب المواطنين بإجراء إصلاحات سياسية والقضاء على الفساد وتقويض سيطرة الأحزاب على المؤسسات الحكومية.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني دعا الخميس برلمان الإقليم إلى إجراء مشاورات مع الأطراف السياسية للنظر في إمكان إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، كما طالب بالإسراع في إجراء انتخابات مجالس محافظات الاقليم الثلاث.

وتأتي دعوة بارزاني بعد مضي أكثر من عشرة أيام على اندلاع تظاهرات في السليمانية وبعض النواحي والقصبات التابعة لم تخلوا من أعمال عنف أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المتظاهرين.

واكد رئيس حكومة الإقليم برهم صالح وفي تصريح خاص ومقتضب لإذاعة العراق الحر أن دعوة بارزاني حل مهم لحسم الخلافات السياسية في الشارع الكردي عن طريق صناديق الاقتراع.

وكانت أحزاب وحركات سياسية معارضة قدمت مشروعا لإصلاح الحكم في الإقليم وأمهلت السلطات شهرين لتحقيقه، محذرة من انها بخلاف ذلك ستطالب بإجراء انتخابات تشريعية محلية مبكرة.

وفي الوقت الذي رحبت الجماعة الإسلامية بدعوة بارزاني ووصفت على لسان زانا روستايي القيادي في الجماعة مبادرة رئيس الاقليم بالجيدة لكنها اكدت ان المبادرة بحاجة إلى الجدية والمتابعة وسرعة التنفيذ.

أما حمه توفيق رحيم القيادي في حركة التغيير فاستبعد أن يكون إجراء انتخابات عامة مبكرة وانتخابات مجالس المحافظات في الإقليم حلا للمشاكل الموجودة في الإقليم.

واوضح روستايي لإذاعة العراق الحر أن الجماعة الإسلامية تدعو إلى تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة ومحايدة خارجة عن سيطرة الأحزاب، وتشكيل هيئة للنزاهة تكون جريئة لمتابعة ملفات الفساد.

ويتضمن مشروع الإصلاح الذي طرحته حركة التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية خلال مؤتمر صحافي في السليمانية الخميس الماضي، 22 فقرة.

وأكد حمه توفيق رحيم القيادي في حركة التغيير أن الحركة متمسكة بتنفيذ النقاط الواردة في هذا المشروع وتدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط للإشراف على الانتخابات وإبعاد المؤسسات الحكومية عن التدخلات الحزبية.

ويرى المحلل السياسي ريبين رسول أن مشروع الإصلاح الذي طرحته المعارضة، مشروع جدي وقوي لكن تنفيذه مرتبط بالإرادة السياسية الكردية، لافتا إلى أن الشارع الكردي وصل إلى حد الغليان وعلى الحكومة والأحزاب المعارضة أن تعي حساسية هذا الوضع وتصل إلى حلول وتفاهمات.

واستبعد رسول أن تؤدي دعوة بارزاني الى تهدئة الشارع الكردي وخاصة في السليمانية بعد أن "سئموا من وعود المسؤولين" حسب تعبيره.

أما المحلل السياسي هاشم حسن فاكد ضرورة استجابة حكومة الإقليم لمطالب المتظاهرين وأهمية إجراء انتخابات مبكرة على أن تكون نزيهة، مؤكدا ضرورة إجراء انتخابات برلمانية مبكرة ليس فقط في إقليم كردستان بل في العراق باكمله، لان الأزمة الحقيقة تكمن في البرلمان العراقي، الذي يمثل إرادة الكتل والأحزاب المهيمنة وليس إرادة الشعب، وأصبح يشرعن صفقات سياسية تعقد خارج قبته على حد تعبيره.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري
XS
SM
MD
LG