روابط للدخول

دعوات إلى التهدئة والحوار لمنع التصعيد في كركوك


منظر عام لكركوك

منظر عام لكركوك

دعت الأطراف السياسية في كركوك إلى التهدئة واعتماد الحكمة في التعاطي مع الموقف الراهن، الذي شهد تصعيدا عقب تظاهرات الجمعة الماضية وقيام سلطات إقليم كردستان بإرسال قوات من البيشمركه إلى المنطقة.

رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أكد خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء عقب عودته إلى الإقليم بعد جولة قام بها إلى دول أوروبية أن قوات البيشمركه جاءت إلى كركوك لحماية أهالي المدينة بعربهم وكردهم وتركمانهم من التهديدات، لكن مجيء هذه القوات أثار مخاوف العرب والتركمان الذين طالبوا بإخراجها. ويقول

نائب رئيس حزب توركمن علي مهدي اوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر أن التركمان متخوفون من نشوب صراع قومي بين أبناء المدينة، موضحا أنهم طالبوا القيادات الكردية والقائد العام للقوات المسلحة بالإسراع في إخراج قوات البيشمركه.

العرب من جانبهم طالبوا ايضا بالإسراع في سحب قوات البيشمركه وفتح باب الحوار مع القيادات الكردية لحل المسائل العالقة. وجدد العرب مطالبهم خلال مؤتمر صحفي عقده المجلس السياسي العربي في كركوك الأربعاء، وأعلن فيه تغيير اسمه إلى المجلس السياسي العراقي.

وكانت قيادة الشرطة في كركوك أعلنت حظراً للتجول على خلفية إعلان الأحزاب العربية تنظيم تظاهرة الثلاثاء تطالب بإخراج قوات البيشمركه.

لكن رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري أكد لإذاعة العراق الحر ان الأحزاب العربية في كركوك قررت تأجيل تظاهراتها، معربا عن استغرابه من صمت الحكومة رغم التطمينات التي حصلوا عليها بانسحاب قوات البيشمركه خلال 48 ساعة.

وأوضح الجبوري أن الوضع يشهد تأزما وأن ما يثير مخاوفهم وجود أكثر من 5 آلاف عنصر من قوات البيشمركه مع آلياتها ومدرعاتها في كركوك.

إلا أن عدنان كركوكي من الحزب الديمقراطي الكردستاني اشار إلى أن هذه القوات جاءت لتحبط خطة مدبرة كانت تهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات كركوك وخلق حالة فوضى تؤدي إلى الاقتتال الداخلي.
وما تزال الخلافات بين الأطراف السياسية مستمرة حول مشكلة كركوك والمادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بتطبيع الأوضاع في هذه المنطقة التي تعد من ابرز المناطق المتنازع عليها في العراق.

ولم تتمكن الحكومة العراقية والبرلمان من حل هذه الخلافات وتقريب وجهات النظر رغم اللجان الحكومية والبرلمانية التي شكلت خلال السنوات الماضية والميزانيات المالية التي خصصت لها.

الناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق راضية عاشوري وخلال اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر اوضحت موقف البعثة الدولية مما يجري حاليا في كركوك وأكدت أن الأمم المتحدة تتوقع من كل الأطراف المعنية اللجوء الى الحكمة في التعاطي مع الموقف الراهن في كركوك.

وكانت سلطات إقليم كردستان العراق أعلنت عن تعزيز قوات البيشمركه في مدينة كركوك عقب التظاهرات الأخيرة، وذلك خشية تعرض مقار الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى اعتداءات.

ألامين العام لوزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان جبار ياور أكد لإذاعة العراق الحر ان تعزيز قوات البيشمركة ونشر اللوائين الثالث في ديالى والثاني في كركوك يهدف إلى دعم قوات الجيش العراقي وحماية هذه المناطق مما وصفها بالتهديدات الإرهابية، لافتا إلى أن هذه القوات ستنسحب متى ما انتهت تهديدات الإرهابيين لهذه المناطق على حد تعيبره.

المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي ورغم أتفاقه مع المخاوف الكردية من خروج التظاهرات عن خطها السلمي واصطدامها بالسلطات المحلية، إلا أنه لم يؤيد قرار الكرد بارسال قوات من البيشمركه إلى كركوك التي تشهد توترا بسبب الأزمة السياسية المستمرة، التي يعزوها إلى تأخر إجراء الانتخابات المحلية، وتعثر مشروع تقاسم السلطة بين مكونات كركوك، محملا الطبقة السياسية العربية والكردية والتركمانية مسؤولية استمرار الازمة.

الصميدعي حذر من حصول صدامات غير محمودة العواقب ليس في كركوك وحدها وإنما في معظم المدن العراقية وهذا ما سيفتح امام العراق ابواب جهنم، حسب تعبيره.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلو إذاعة العراق الحر: محمد كريم في بغداد، ونهاد البياتي في كركوك، وعبد الحميد زيباري في اربيل.
XS
SM
MD
LG