روابط للدخول

المدى:الاعتداء على الاعلاميين اصبح نهجا للقوات الامنية وحمايات المسؤولين


مقالات الرأي التي نشرتها الصحف البغدادية غلبت عليها صفة انتقاد الحكومة. ففي صحيفة العالم يعتقد سرمد الطائي ان ما حصل الجمعة قد كشف عن ان الحكومة لم تكن تخشى البعثيين، وإنما عاشت ارتباكا تأسّف له حتى المحتجون، ففرضت حظر تجوال على عاصمة يقطنها 8 ملايين، للتعامل مع مظاهرة محصورة في ساحة واحدة. كما ان ما حصل الجمعة ورغم عنف محدود في بعض المدن، كان يثبت ان المحتجين هم الاكثر حرصاً على المال العام، وقد بذلوا جهداً كبيراً في إيصاء بعضهم بعدم الغضب. واوضح الكاتب ان الخروقات جاءت من الحكومة لا المحتجين، وهي خروقات لا يمكن ان تمر بسهولة، لأن معناها ورسالتها تتعلق بمستقبل النظام السياسي في بلادنا، حسب تعبيره.

وسائل عامر القيسي في صحيفة المدى عن الموقف الحكومي من الاعلاميين والصحفيين الذين تم اعتقالهم دون ان يرفعوا حجرا بوجه القوات الامنية، ولم يرتدِ احدهم حزاماً ناسفاً، ولم يروج اي منهم لافكار ارهابية او بعثية أو تكفيرية، ولم يعادوا العملية السياسية، مذكراً الكاتب بالموقف الحكومي الرسمي الذي دعا الى عدم المشاركة في التظاهرات، خوفاً من البعثيين والقاعدة.

ورأى القيسي ان خطورة ظاهرة الاعتقالات العشوائية للاعلامين والاعتداء عليهم بشكل مستمر ومتواصل وعلناً، تكمن في انها اصبحت نهجا للقوات الامنية وحمايات المسؤولين باختلاف انتماءاتهم الكتلوية والسياسية. والأكثر ايلاماً منها هي الصمت وعدم الجدية من قبل المسؤولين في مؤسسات الدولة لمعالجة هذه الظاهرة.

اما في جريدة الاتحاد فيشير علي حسين عبيد الى التصريحات التي صدرت عن مسؤولين حكوميين حول نفيهم لحالة القلق من التظاهرات والمتظاهرين، طالما أنهم يطالبون بالاصلاح، ولا يطالبون بتغيير المنهج الديمقراطي، الذي وصلت من خلاله الحكومة الحالية الى مناصبها. ليقول الكاتب: بهذا المعنى نفهم أن المسؤولين الحكوميين طالما ظلوا في مناصبهم، فإن القلق لن يساورهم مما يحدث من تظاهرات تتزايد يومياً. ملفتاً عبيد ان هذا المنطق يبدو غير سليم ولا يستند الى رؤية تهتم بمصالح الشعب، لأن الصحيح كما نعتقد هو أهمية أن يشعر المسؤولون، وأولهم رئيس الوزراء بالقلق حيال المظاهرات، لأنها لم تأت من فراغ، وليس مصدرها (حصراً) جهات تخريبية تحاول أن تعيد العراقيين الى المربع الاول او الى الدكتاتورية.
XS
SM
MD
LG