روابط للدخول

تحذيرات من مادة في الموازنة تشجع على الفساد وإهدار المال العام


أثارت مادة في قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2011 ، يلزم الوزارات والهيئات بإنفاق ما لا يقل عن 75% من موازناتها الاستثمارية قبل نهاية السنة المالية، وإلا تعرض الوزير المعني للمساءلة، اثارت مخاوف العديد من الاقتصاديين العراقيين من أنها ستؤدي إلى انتشار حالات الفساد وفي أحسن الأحوال إلى ما وصفوه بعملية إحراق للمال العام عبر إنفاقه بأي شكل من الإشكال، وعلى مشاريع قد تكون غير مجدية بغية التخلص من المساءلة أمام البرلمان.

واكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني الذي يدعو إلى تعديل نص المادة المشار إليها يؤكد وجوب تنفيذ ما لا يقل عن 75% من المشاريع الواردة في الخطة الاستثمارية وليس إنفاق 75% من موازناتها الاستثمارية.

ويؤيد مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح مخاوف بعض الاقتصاديين من تفشي الفساد وإنفاق الوزراء لموازناتهم الاستثمارية في مشاريع غير مجدية، لذا فهو يدعو إلى محاسبة الوزراء على نسب انجاز هذه المشاريع وليس إنفاق موازناتها.

لكن صالح يؤكد أن هذه المادة لم تأت من فراغ. خاصة وان الموازنات السابقة عانت كثيرا من تلكؤ الوزارات وفشلها في انجاز مشاريعها الاستثمارية.

صالح يرى أن هذه المادة ورغم أهميتها فيها شيء من القساوة بالنسبة للوزراء الذين ربما لن يتمكنوا ولأسباب عدة من إنفاق نسبة 75% من موازنات وزاراتهم الاستثمارية.

ويرى النائب صباح الساعدي عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي أن إهدار المال العام اخطر بكثير من الفساد المالي والإداري، وهو يدعو هيئة النزاهة إلى التنسيق مع وزارة التخطيط، وديوان الرقابة المالية، لمراجعة مراحل انجاز المشاريع الاستثمارية بشكل دوري.

إلا أن الساعدي طمأن الاقتصاديين العراقيين من أن وزارة التخطيط ولجنة النزاهة البرلمانية ستراقبان أداء هذه الوزارات ونسب انجازها للمشاريع الاستثمارية.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
XS
SM
MD
LG