روابط للدخول

دعوات الى محاسبة الموظف الفاسد دون موافقة رئيسه


متظاهرون في العمارة

متظاهرون في العمارة

خرج آلاف المتظاهرين صباح الجمعة إلى شوارع بغداد وبعض المدن العراقية إحتجاجا على تردي الخدمات العامة وانتشار البطالة والفساد.

وكانت منظمة الشفافية الدولية وضعت العراق في تقريرها لعام 2010 ضمن اكثر اربع دول فسادا في العالم.

وأتهم رئيس هيئة النزاهة رحيم العكيلي في آخر تصريح له الوزراء بعدم الجدية في التعامل مع ملف الفساد، قائلا "إنهم يفضلون التغطية على حالات الفساد التي تشهدها وزاراتهم بدلا من مكافحتها".

ووصف رئيس الوزراء نوري المالكي تصريح العكيلي بالخطير مضيفا انه لا يستند إلى دليل وأن هيئة النزاهة هي أول من ستحاسب على عدم ملاحقة المفسدين، معتبرا تصريحات العكيلي بالمحرضة على التظاهرات التي تشهدها بغداد ومدن عراقية منذ أسبوعين.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن العكيلي تأكيداته صدور أكثر من أربعة آلاف أمر استدعاء بحق مطلوبين للهيئة خلال عام 2010، بينهم 197 موظفا بدرجة مدير عام فما فوق، مشيرا إلى أن عدد المحالين إلى المحاكم بلغ 2844 شخصا في دعاوى فساد تصل قيمتها الإجمالية إلى 31 مليار دولار.

لكن رئيس الوزراء نوري المالكي ورغم تشديده على محاربة الفساد أكد أن حكومته قطعت شوطا كبيرا على طريق محاربة الفساد مشككا في صحة التصريحات التي تصدر عن هيئة النزاهة.

مستشار هيئة النزاهة علي زين العابدين يؤكد من جهته أن الهيئة لا تتمكن من ملاحقة قضايا الفساد بسبب وجود فقرة في المادة 136 من أصول المحاكمات الجزائية يمنع مساءلة أي مسؤول بدون موافقة الوزير.

وأوضح النائب عمار الشبلي عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي لإذاعة العراق الحر أن البرلمان بصدد إلغاء هذه المادة لأنها تعيق ملاحقة الفاسدين والمفسدين، مؤكدا في الوقت نفسه أن لجنة النزاهة في البرلمان تواصل أداء عملها الرقابي، وطلبت مؤخرا أن تدقق شهادات كافة العاملين في دوائر الدولة ومؤسساتها ورئاستي الجمهورية والوزراء.

ورأى القانوني حسن شعبان مدير منظمة حقوق الإنسان والديمقراطية أن المحاصصة التي أنشأت على أساسها كافة المؤسسات والدوائر الحكومية، ومن ضمنها هيئة النزاهة هي المسؤولة عن تفشي الفساد المالي والإداري، منتقدا ضعف هيئة النزاهة في ملاحقة المسؤولين الفاسدين وعدم إعلانها أسماءهم والاكتفاء بالحديث بشكل عام.

النائب عمار الشبلي عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي يأمل أن يقر مقترح تعديل المادة 136 قريبا كي تتمكن هيئة النزاهة من إحالة أي موظف في الدولة العراقية إلى القضاء حتى رئيسي الوزراء والجمهورية.

المحلل السياسي عباس الياسري يرى بأن التظاهرات التي شهدتها المدن العراقية خلال الأسبوعين الماضيين كان لها تأثير ايجابي في الضغط على الحكومة لإجراء إصلاحات، إلا أنه يستبعد أن تكون تظاهرات يوم الجمعة ذات تأثير لدخول أجندات خارجية على الخط حسب تعبيره.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد رنا حداد
XS
SM
MD
LG