روابط للدخول

جريدة المدى: صورة الاحتجاجات المرتقبة قد تعقدت


استقرأت صحف صادرة في بغداد بترقب الاستعدادات لتظاهرة يوم الجمعة التي اطلق عليها "يوم الغضب"، اذ رأت صحيفة المدى ان صورة الاحتجاجات المرتقبة قد تعقدت. فمع نفي عمليات بغداد تقديم أي طلب بتنظيمها، وتأكيد وزارة المصالحة بان البعث يقودها، أكد قيادي ناشط في لجنة تنظيم التظاهرة ان المحتجين يرفضون إسقاط النظام وينبذون تجربة البعث في العراق ويتبرأون من القاعدة وهيئة علماء المسلمين.

واوضح الناشط في حديثه للصحيفة انه قد حرض المهتمين بالحركة الاحتجاجية على الانتباه لأي حالة اندساس قد تحصل. كما اشار الى ان النشطاء يتعرضون منذ أسبوع الى ملاحقات وصفها بالمخيفة، من قبل مجهولين يقودون سيارات مدنية، وقال انه وزملاؤه، غيروا تحركاتهم ولم يعودوا الى منازلهم منذ عشرة ايام نتيجة القلق على حياتهم.

اما في جريدة الاتحاد فيكتب عمران العبيدي بان العراقيين بامس الحاجة الى تفعيل عوامل الضغط بأتجاه التصحيح بعد مؤشرات كثيرة تبين ان انحرافاً ما قد حصل في طريق الديمقراطية الناشئة، واحد تجليات ذلك الانحراف ان الديمقراطية العراقية تركزت في بعض الممارسات واهملت اخرى، حتى توهم البعض ان مركب الديمقراطية يمكن تسييره بآلية الانتخاب وتشكيل الحكومة في وقت يتجاهل البعض، كما يقول العبيدي، عوامل استمرار وديمومة النظام الديمقراطي والمتمثلة في ان الحكومة لا بد ان تمتلك عوامل النجاح، ومنها الايفاء بسلسلة الوعود التي ملأت الشوارع حينها.

في حين ان المثير في احتجاجات العراق يشخصه باسل محمد في جريدة الصباح مبيناً انها ترسل برسالة سياسية مختلفة مفادها ان فساد النظام السياسي الديمقراطي امر ممكن وان اية حرية يجب ان تؤدي الى تقدم ملموس بكل تفاصيل التنمية والا فان الحكم الديمقراطي الانتخابي والحكم الدكتاتوري حالتان متشابهتان.

واضاف الكاتب بان الحكم الديمقراطي في العراق كرس معظم مجهوده على محاربة الارهاب مما سمح ذلك بنتيجتين قاتلتين الاولى: كسب الطبقة السياسية المزيد من الامتيازات المادية التي لا نظير لها في المنطقة، والنتيجة الثانية، ضعف او اخفاق عملية التنمية ما فاقم اعداد الفقراء والمحرومين والعاطلين عن العمل، على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG