روابط للدخول

مشروع "إسلامي" لنقل الغاز الإيراني الى موانئ البحر المتوسط


يعقد في طهران مطلع الاسبوع الحالي اجتماع لبحث تفاصيل تنفيذ مشروع نقل الغاز الايراني الى موانئ البحر الابيض المتوسط.

وبالرغم من الاهمية الاقتصادية للمشروع، الا ان مراقبين عراقيين يرون فيه مشروعاً سياسيا اكثر مما هو اقتصادي.. ففي منطقة الشرق الاوسط تبدأ المشاريع الاقليمية، واحياناً حتى المحلية بالسياسة وتنتهي بها، وتدخل في ذلك المشاريع الاقتصادية التي يقول مراقبون انها اصبحت طلائع المشاريع السياسية، فارتفاع معدلات التبادل التجاري او تراجعها وتكامل مشاريع البنى التحتية وغيرها لاتستند الى اسس اقتصادية فقط، وانما الى اسس سياسية اولاً، ولعل من اوضح الامثلة على هذه المشاريع المغلفة بالسياسة مشروع خط انابيب نقل الغاز الايراني الى موانئ البحر الابيض المتوسط عبر العراق وسوريا وجنوب لبنان الذي تسميه طهران بـ"مشروع الانابيب الاسلامي" وهي تسمية لا تخلو من إسقاط سياسي ايديولوجي واضح.

ويقول رئيس رابطة الصحفيين الاقتصاديين في العراق عباس الغالبي ان مشروع الانابيب الجديد هو مفردة في استراتيجية صناعة المحاور السياسية الذي تعمل الحكومة الايرانية باستمرار لتحقيقها.
ويؤكد الغالبي ان هذا المشروع لن يحقق فائدة اقتصادية تذكر للعراق بل قد تكون نتائجه عكسية.

من جهتها، لم تعلن وزارة النفط العراقية موقفها من المشروع بوضوح حتى الان، بالرغم من مواصلتها العمل مع الجانب السوري لاستكمال الاجراءات التعاقدية الخاصة بتأهيل خط انابيب نقل النفط العراقي عبر الاراضي السورية، كما لم تؤكد او تنفي مشاركتها في الاجتماع الذي سيعقد في طهران مطلع الاسبوع الحالي لبحث المشروع.
ويشير وكيل وزارة النفط احمد الشماع في تصريح مقتضب لاذاعة العراق الحر الى ضرورة ان يدرس المشروع في اطار خطة تصدير متكاملة تبحث مع الجهات المستفيدة.

من جهته يقول عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي بايزيد حسن ان مشروع خط الانابيب الجديد سيخدم كلاً من العراق وايران وبقية الدول ويشكل منفذاً جديداً لتصدير الغاز العراقي، مشيراً الى ان المشاريع الاقتصادية غالباً ما تحقق فوائد سياسية مع فوائدها الاقتصادية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG