روابط للدخول

بغـداد مستعدة، والقمة العربية بين الانعقاد والتـأجيل!


إجتماع في الجامعة العربية

إجتماع في الجامعة العربية

اكد الناطق باسم الحكومة، أن العراق مصرٌ على عقد القمة العربية في موعدها ببغداد في 29 من الشهر المقبل، وان الاستعدادات جارية لعقدها، وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أعلنت الجمعة، أن ليبيا بوصفها الرئيس الحالي للقمة العربية، قررت تأجيل موعد انعقاد القمة العربية 23 المقررة في بغداد الى موعد لاحق "بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة العربية".

الى ذلك نقلت قناة العراقية شبه الرسمية، عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ، أن الظروف التي تمر بها المنطقة تتطلب عقد القمة العربية وليس تأجيلها، من جانبه قال ممثل العراق لدى جامعة الدول العربية السفير قيس العزاوي، خلال اتصال هاتفي مع اذاعة العراق الحر صبيحة الجمعة انه لا يحق لأية دولة تأجيل القمة، وان على ليبيا باعتبارها رئيسة القمة السابقة في سيرت أن تطلب التأجيل عبر آليات العمل في مجلس الجامعة.

واشار العزاوي الى ان الامين العام للجامعة عمر موسى اشار في الاجتماع الذي عقده مجلس الجامعة الاثنين، الى انه لم يسبق أن جرى تأجيل موعد قمة عربية سابقا، وبذا فيكون تاجيلها- غذا ما تم هذه المرة- سابقة في تأريخ المؤتمرات العربية.
و اكد العزاوي أن الاستعدادات متواصلة لانجاح القمة في موعدها ببغداد، وان وفدا رفيعا من الجامعة زار العاصمة بغداد مؤخرا، واطلع على سير التحضيرات لعقد القمة، وابدي رضاه وإعجابه بما انجز على صعيد انجاح المؤتمر.

وكشف العزاوي في حديثه لإذاعة العراق الحر، أن من المتوقع ان يحضر ملف التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بعض الدول العربية، بقوة امام القادة العرب في اجتماعهم المرتقب، مضيفا أن الحراك الشعبي مؤشر ايجابي على تطور حكم الشعبن وهذا ما نبتغيه بحسب العزاوي.

في غمرة الاحداث، ونشاطات مواقع الانترنت والفيس بوك، وما تحمله من آراء، تساءل احدُهم : "هل سيكونُ مؤتمرُ القمة العربية المقبل، مؤتمرا للتعارف بين القادة الجدد"، وبقدر ما ينطوي التعليق على سخرية، فان السياسي الكردي والنائب محمود عثمان، يؤكد ان الأوضاع الحالية في البلدان العربية قد تكون دافعا لتأجيل القمة بسبب مخاوف العديد من القادة من تزعوزع مراكزهم، معتقدا ان اغلبهم يهتم بالمحافظة على وضعه الداخلي بدلا من المشاركة في قمة عربية.
وتوقع عثمان ان ثمار المؤتمر- اذا ما عقد في بغداد- فلن تكون نتائجه باشكل الذي تمناه العراق، بحسب عثمان.

من جهته بيّنَ استاذ كلية الإعلام هاشم حسن، أن الوقتَ ربما يكون غير مناسب لبحث المسائل العربية التقليدية في القمة المنتظرة، حيث ان ومعظم الدول العربية تشهد اضطرابات ربما تطيح بانظمتها، الا انه استدرك بان تلك الأحداث ربما تكون ايضا مدعاةً لحضور القادة العرب وبحث سبل الخروج من الأزمة التي تمر بها بلدانهم.

ويخشى المحلل السياسي حيدر علي، من ان ضعف تمثيل دول مهمة مثل مصر في المؤتمر في حال انعقاده، سيكون مؤثرا على نتائج تلك القمة، متوقعا ان يكون الحضور الخليجي العالي المستوى بمثابة تعويض عن بقية الدول المشاركة في القمة. وفي كل الأحوال، فإن التأجيل، إذا جرى، فلن يكون لفترة طويلة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG