روابط للدخول

مراقبون يدعون الحكومة إلى تلبية مطالب المتظاهرين


جانب من إحتجاجات في الكوت

جانب من إحتجاجات في الكوت

فيما تجددت الاحتجاجات الجماهيرية في مدن عراقية للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، دعا مراقبون ومحللون سياسيون الحكومة إلى تفعيل القرارات التي أصدرتها وتلبية مطالب المتظاهرين لتهدئة الشارع العراقي وامتصاص غضب الجماهير المحتجة.

يأتي هذا فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن الدورة الحكومية الحالية شعارها الأعمار والخدمات. وأضاف المالكي في لقائه بأبناء الجالية العراقية في دولة الكويت أنه اصدر توجيهات إلى الوزراء ومجالس المحافظات أن لا يكونوا مكتبيين لينطلقوا بالعمل في الميدان، ومحاسبة المقصرين والمفسدين، الذين يتراخون في تحمل المسؤولية بحسب تعبيره.

وكانت الحكومة العراقية أصدرت خلال الأيام الماضية قرارات عدة، منها إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي خفض راتبه إلى النصف وإعداد مشروع قانون لخفض رواتب جميع الرئاسات، كما شكلت لجنة لبحث زيادة رواتب الموظفين بنحو 20%، وقررت وزارة الكهرباء إعفاء نحو مليون عائلة من دفع أجور الكهرباء.

الكاتب والمحلل السياسي ناظم العكيلي يرى بأن هذه القرارات هي محاولة لامتصاص غضب الاحتجاجات التي تشهدها بعض المدن العراقية لكنها جاءت متأخرة.

علي الموسوي مدير المركز الوطني للإعلام التابع لرئاسة الوزراء يؤكد أن استجابة الحكومة لمطالب المواطنين وإصداراها هكذا قرارات حالة صحية ولا تحسب على الحكومة، وأن البعض من الإجراءات نوقشت في فترة سابقة.
الموسوي أن رئيس الوزراء نوري المالكي وفي خطوة تهدف لتقليص الفارق الشاسع بين رواتب المسؤولين الكبار ورواتب العراقيين قرر أن يخفض راتبه إلى النصف بعد أن فشل في إقناع المسؤولين الكبار بتخفيض رواتبهم.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن عدوى حمى التظاهر في المنطقة العربية انتقل إلى العراق، لكنه يرى بأن الوضع في العراق يختلف جذريا عن باقي الدول لأن العراق يؤسس لتجربة ديمقراطية ولا يوجد فيه استبداد سياسي، وان من يتحمل مسؤولية المحاصصة التي أفضت إلى تفشي الفساد هو الشعب العراقي الذي ذهب إلى صناديق الانتخابات وانتخب على أساس قومي ومذهبي وديني وعشائري.

الكاتب والمحلل السياسي ناظم العكيلي يتفق مع الصميدعي في أن المحاصصة هي السبب الأول في إفراز حالات الفساد، معربا عن أمله بأن تكون القرارات الاخيرة للحكومة بداية لاتخاذ قرارات أشجع وانجع لمعالجة كافة السلبيات التي بنيت عليها العملية السياسية في العراق.

وحول التظاهرات الاحتجاجية التي تحولت إلى أعمال عنف في المحافظات الجنوبية يشير العكيلي إلى وجود هوة واسعة بين الحكومة المركزية ومجالس المحافظات، لذا فهو يدعو الحكومة إلى فرض سيطرتها على الحكومات المحلية.
وكانت تظاهرات احتجاجية خرجت في بغداد والبصرة وواسط والسماوة والديوانية شارك فيها مئات الشباب العاطلين عن العمل، البعض من هذه التظاهرات تحول إلى أعمال عنف أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المتظاهرين كما حصل في الكوت.

علي الموسوي مدير المركز الوطني للإعلام التابع لرئاسة الوزراء يؤكد أن الحكومة السابقة كانت اقترحت إطلاق أكثر من مئة ألف درجة وظيفية لتعيين العاطلين، إلا أن الصراع السياسي في البرلمان كان السبب وراء تأجيل إقرار هذا القانون.
الموسوي يستبعد أن يتم معالجة مشكلة البطالة بقرار حكومي، كما يؤكد أن تحسين الخدمات بحاجة إلى فترة زمنية. لكنه يشدد على أن الحكومة ماضية باتجاه إصدار قرارات تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطن.

المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي يرى في قرارات الحكومة الأخيرة محاولة استباقية قد تكون غير موفقة برأيه ويورد مثال الغضب الجماهيري إزاء قرار منح 15 ألف دينار لكل فرد كتعويض عن نقص مفردات البطاقة التموينية، وقرار تأجيل العمل بنظام التعريفة الكمركية، وإحالة المبلغ المخصص لشراء طائرات «إف-16» الأميركية إلى تخصيصات دعم البطاقة التموينية وشبكة الحماية الاجتماعية على حساب المشروع الذي يهم الأمن القومي. لذا يدعو الصميدعي إلى إعادة النظر بهذه القرارات.

نواب وساسة أيدوا التظاهرات الشعبية في المدن العراقية ومطالب المتظاهرين منتقدين أداء الحكومة. الصميدعي يعرب عن استغرابه من مواقف هؤلاء الساسة والنواب الذين هم في الحكومة ومعارضين أيضا، ويصف الوضع في العراق بالفوضوي وتتحمله الطبقة السياسية التي يتحمل مسؤولية وجودها الشعب العراقي وأصابعه البنفسجية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG