روابط للدخول

الإحتجاجات تصل الى ليبيا، وتستمر في البحرين واليمن


ناشط إسلامي يعانق قريباً له إثر إطلاق سراحه من السجن في ايبيا اللأربعاء

ناشط إسلامي يعانق قريباً له إثر إطلاق سراحه من السجن في ايبيا اللأربعاء

ما زالت الانتفاضات الأخيرة التي أطاحت الحكام المخضرمين في تونس ومصر تلهم المحتجين المناهضين لحكوماتهم في كل من شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وقد تدفق آلاف المتظاهرين الشيعة على العاصمة البحرينية للمشاركة في جنازة ثاني المحتجين الذَين قتلا في أعمال العنف هذا الأسبوع، فيما أفادت تقارير بتنظيم احتجاجات وحصول صدامات مع الشرطة في ليبيا.

وتشير التقارير إلى أن مئات الناس نزلوا إلى الشوارع في مدينة بنغازي بشمال شرق ليبيا خلال الليل للانضمام إلى احتجاج مناوئ للحكومة، فيما يعتبر حدثاً نادر الوقوع في ظل النظام الليبي التسلطي، وذلك مع استمرار الاضطرابات السياسية في الانتشار عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط في أعقاب انتفاضتي تونس ومصر.

وبرغم عدم ورود تأكيد مستقل للاحتجاجات في بنغازي، إلا أن شهود عيان أكدوا تعرض الشرطة هناك إلى الرشق بالحجارة، ما دفع الشرطة إلى الرد بمدافع المياه وبالغاز المسيل للدموع وبالعيارات المطاطية، كما أظهرت أشرطة فيديو محملة على مواقع في الإنترنت مجموعات من المحتجين وهم يطلقون الهتافات.
وأفاد موقع (قرينا) غير الرسمي على الإنترنت بأن 14 شخصاً أصيبوا بجروح، منهم 10 من أفراد الشرطة، وصرح مدير مستشفى (الجلاء) عبد الكريم القبيالي لوكالة فرانس بريس للأخبار بأن 38 شخصا تمت معالجة إصاباتهم الخفيفة.

أما الحكومة الليبية فلم يصدر عنها أي تعليق لحد الآن، غير أن التلفزيون الحكومي أكد إقامة تجمعات في أرجاء هذ البلاد المصدرة للنفط، تأييدا للرئيس الليبي معمر القذافي الذي يحكم منذ أربعة عقود من الزمن.

وتشير التقارير إلى أن تظاهرة بنغازي اندلعت نتيجة اعتقال (فتحي طربيل)، وهو محام صريح الانتقاد للحكومة، ثم قيل لاحقاً إنه تم الإفراج عنه، إلا أن التظاهرات ظلت مستمرة بحسب التقارير.

وفي بروكسل اليوم، حثت مايا كونسنيانتشيتش المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون السلطات الليبية على السماح بـ"حرية التعبير" في ليبيا، قائلةً:
"ندعو السلطات إلى الإصغاء إلى الناس الذين يشاركون في الاحتجاجات، وإلى ما يصدر عن المجتمع المدني. كما ندعو إلى الهدوء وإلى تحاشي كافة أنواع العنف".

ويجئ الاحتجاج في ليبيا كجزء من الاضطرابات المناوئة للحكومات التي امتدت عبر شمال أفريقيا إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، بعد نجاحها في إقصاء حاكمي تونس ومصر عن السلطة. أما الذي يؤجج هذه الاحتجاجات فهو الاستياء من البطالة ومن ارتفاع تكاليف المعيشة، ومن الفساد والقيادات المستبدة، وقد شهد الأسبوع المنصرم تنظيم احتجاجات في كل من الجزائر والبحرين وإيران والأردن وكذلك في اليمن حيث وقعت الأربعاء صدامات بين المعارضين للحكومة ومؤيديها لليوم الرابع على التوالي في العاصمة صنعاء.
وتفيد التقارير أيضاً بأن الشرطة في عدن قامت بتفريق متظاهرين كانوا يطالبون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

وفي البحرين تجمع آلاف المحتجين المناوئين للحكومة في ميدان اللؤلؤ وسط العاصمة المنامة، مواصلين بذلك فرض الضغوط على الحكومة بعد يومين من الاشتباكات مع الشرطة راح ضحيتها قتيلان.
وكان مئات منهم شاركوا في وقت سابق في جنازة الضحية الشيعي الثاني لأعمال العنف، الذي قتل في تشييع جنازة الأول.
وكانت الشرطة تبدو راغبة في تحاشي الشجار مع المتظاهرين في أعقاب توجيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة خطاباً إلى الأمة الثلاثاء (15 شباط)، وقدّم تعازيه لسقوط القتيلين، وتعهد بالتحقيق في شأن الحادثين، ووعد بالمضي قدماً في الإصلاحات التي من شأنها تقليص سيطرة االدولة على وسائل الإعلام والإنترنت.
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة القبض على أفراد الشرطة المعنيين في مقتل المحتجَين الشيعيين، بغية إجراء التحقيق في الأمر.

وأعلنت الكتلة الشيعية المعارضة (وفاق) - التي قاطعت البرلمان للاحتجاج على تدابير قوات الأمن السنية - بأنها ستجري مباحثات الاربعاء مع الحكومة.
يذكر أن المتظاهرين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، بعد أن أمضى 40 عاماً في منصبه. كما يطالبون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبتوفير المزيد من السكن وفرص العمل، وببرلمان أكثر تمثيلاً وذي صلاحيات أوسع، وبدستور جديد.
وبرغم كون الشيعة يمثلون 70% من سكان البحرين، إلا أن البلاد يحكمها نظام ملكي سني.
ومنذ أن نالت البحرين استقلالها عن بريطانيا في 1971، كثيرا ما أسفرت التوترات بين النخبة السنية والشيعة عن حدوث اضطرابات مدنية، وسط شكاوي الشيعة بأنهم يتم تهميشهم.

ويذكر أيضا أن الاضطرابات في البحرين تثير القلق الشديد لدى الولايات المتحدة التي تحتفظ بأسطولها البحري الخامس في البلاد، ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس.
XS
SM
MD
LG