روابط للدخول

محتجون ضد الحكومة يسيطرون على الميدان الرئيس في المنامة


من تظاهرات الأربعاء في العاصمة البحرينية

من تظاهرات الأربعاء في العاصمة البحرينية

استولى اليوم آلاف المحتجين على الميدان الرئيس في المنامة، عاصمة البحرين في أعقاب مقتل اثنين من المحتجين الشيعة على أيدي الشرطة.

وفي إشارة واضحة إلى قلقه إزاء الأزمة الآخذة في الاتساع، ظهر العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة في خطاب نادر عبر التلفزيون ليقدم تعازيه، ويتعهد بإجراء تحقيق في ملابسات حادثي القتل، ووعد بالمضي قدماً في تطبيق الإصلاحات التي تتضمن تخفيف سيطرة الدولة على وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت.

شهود عيان أفادوا بأن قوات الشرطة بدت في أعقاب الخطاب وهي تتحاشى الدخول في مجابهة مع المتظاهرين، حتى مع تدفق المحتجين إلى (ساحة اللؤلؤة) في المنامة.

وقد أسفر التمرد عن مضاعفة الضغوط على الحكومة التي يهيمن عليها السنة في البحرين، أما المتظاهران الشيعيان فقد قتلا نتيجة تدابير اتخذتها الشرطة ضد التجمعات المناوئة للحكومة، ما أسفر عن صدور نداءات تدعو فيها المعارضة إلى تعزيز المظاهرات وإلى مشاركة جماهيرية في جنازتي القتيلين. وجاء رد الكتلة الشيعية المعارضة على حادثي القتل بأن سحبت ممثليها من البرلمان اليوم.

وبالرغم من كون 70% من سكان البحرين من الشيعة، إلى أن البحرين يحكمها نظام ملكي سني، ويطالب المتظاهرون بوضع نهاية لحكم عائلة آل خليفة التي ينتمي إليها الملك حمد، والتي تضم أيضاً رئيس الوزراء خليفة آل خليفة ولها سيطرة صارمة على وزارات الحكومة.

وكان أحد القتيلين توفي نتيجة الإصابات التي ألمت به في وقت متأخر الاثنين، حين قامت الشرطة البحرينية بتفريق جماهير المحتجين المناوئين للحكومة في إحدى القرى الواقعة شرق المنامة. من جهتها أعلنت وزارة الداخلية أن مقتل المتظاهر جاء نتيجة (إصاباته)، وأكدت بأنها فتحت تحقيقاً حول ما إذا كانت الشرطة قد لجأت (إلى الاستخدام غير المبرر للسلاح) لتفريق المتظاهرين في قرية (ديا).

واندلعت اليوم أعمال العنف مع مشاركة الآلاف في تظاهرة احتجاج وفي مسيرة تشييع جنازة ضحية أعمال العنف الاثنين.
وأعلن عضو البرلمان المعارض (خليل المرزوق) عن مقتل رجل آخر اليوم برصاصة أطلقتها قوات الأمن أمام مستشفى السليمانية في المنامة.

أما وزارة الداخلية البحرينية فقد أعلنت أن "بعض المشاركين في موكب تشييع الجنازة اصطدمت بعناصر دورية أمنية)، ما أدى إلى مقتل الرجل.
ودفعت أنباء مقتل الرجلين الناشطين إلى نشر صورهما على موقع Facebook مع نداء يطالب بمزيد من التظاهرات المناوئة للحكومة في البحرين التي تعد دولةً حليفة للولايات المتحدة، وتستضيف الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية.

ويعتبر العنف في البحرين جزءاً من الاستياء الشعبي المتزايد الممتد عبر العالم العربي في أعقاب إخراج رئيسي مصر وتونس من السلطة، بعد أسابيع من المظاهرات المناوئة للحكومة في كلا البلدين.
وقد شجعت تلك المظاهرات الاحتجاجية التي أطاحت رئيسين مستبدين في كل من مصر وتونس العديد من المتظاهرين المناوئين لحكوماتهم في مختلف أرجاء الشرق الأوسط، من الجزائر إلى اليمن وسورية وإيرن والعراق والأردن.
ولقد تناولت جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم موضوع موجة الاحتجاجات المنتشرة بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي – مثل Facebook وYoutube وTwitter.

وفي هذه الأثناء تظاهر الثلاثاء نحو 3000 شخص في اليمن لليوم الخامس على التوالي، للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية وبإقصاء الرئيس علي عبد الله صالح المتحالف مع الولايات المتحدة عن السلطة في البلاد التي ظل يحكمها طوال 32 عاما.
ويفيد مراسلون بأن مجموعة صغيرة من الشرطة حاولت تفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، إلا أن المتظاهرين واصلوا مسيرتهم من جامعة صنعاء باتجاه مركز المدينة. وكان التوتر شديدا في مركز المدينة مع تجمع قوة كبيرة من الشرطة مع نحو 2000 من المتظاهرين المؤيدين للحكومة وهم يترقبون قدوم المحتجين.

وكان من المتوقع أن تدلي وزيرة الخارجية الأميركية هلاري كلنتون كلمة بجامعة جورج واشنطن تتحدى فيها الأنظمة المستبدة في إيران وفي غيرها من دول الشرق الأوسط وفي أرجاء العالم لتبني حريات التعبير في الإنترنت وللإصغاء إلى المعارضين، وإلا تعرضت إلى الانهيار بفعل موجات الاضطرابات.
كما من المتوقع أن تؤكد كلنتون في كلمتها تأييد الولايات المتحدة لوضع حد للقيود على استخدام الإنترنت والمفروضة وسط النداءات الداعية إلى التغيير.
XS
SM
MD
LG