روابط للدخول

أدباء: الشعر في سنوات التغيير العراقي مرهون بعبث الطارئين


يسجل المشهد الثقافي في العراق منذ التغيير عام 2003 تراجعاً ملحوظا في الانتاج الفكري والادبي كماً ونوعاً على صعيد كتابات النثر وصياغات الشعر العمودي الموزون والمقفى.

ويقول رئيس اتحاد الادباء والكتاب في العراق فاضل ثامر ان شريحة الشعراء محاطة بأزمات ومشكلات فنية واقتصادية وقفت عائقا امام الكتابة والابداع والمنافسة، مشيراً الى ان فرص الالتقاء بالجمهور والمريدين اصبحت نادرة وقليلة، مضيفاً:
"وزارة الثقافة مطالبة بالنهوض بمستوى مسؤولياتها وواجباتها وهي الراعي الاول للشان الثقافي والملبي لكل احتياجات الادباء والشعراء، و لابد من ان نضع مشكلة قلة المنتديات الاجتماعية والفعاليات والانشطة الادبية ومصاعب وتكاليف طباعة وتوزيع المنشورات والمؤلفات والدوواين امام انظار التشكيلة الجديدة في وزارة الثقافة لايجاد لها الحلول والمعالجات".

من جهته يقول الناقد والاديب محمد حسين ال ياسين ان وزارة الثقافة مطالبة باتخاذ مبادرات لدعم وترميم المشهد الثقافي وتحريك مياهه الراكدة قائلا:
"لا يمكن ان تكتفي الدولة بدار واحدة للشؤون الثقافية ترعى وتحتضن الشعراء من شمال العراق الى جنوبه".
وانتقد ال ياسين ايضا ما سمّاه بالانحراف الموجود حاليا في مسار الشعر والشعراء الذين اخذوا يستسهلون الاجناس المسايرة للحداثة والبعيدة عن الذائقة بعزوفهم عن كتابة ابيات القصيدة العمودية الفصحى وهذا ابتعاد عن الخصوصية والهوية التي اكتسبها الشعر العراقي طيلة عهده، على حد تعبيره مؤكداً ان تلك الممارسات الادبية تبعث القلق وتحتاج الى اكثر من وقفة ومراجعة تقييم.

ويدعو الشاعر عارف الساعدي الى التدخل لوقف حالات الاساءة لذائقة المتلقي وسمعة الشعر الرصين، مشيرا الى ان هناك العديد من الاقلام الطارئة والدخيلة على الوسط الثقافي استغلت حالة الفوضى والانفلات وغياب الرقيب في فسحة حرية الرأي والتعبير التي تحققت قبل سنوات لتعيث فسادا بالشعر واهله، وهي تقتات على كتابات رخيصة هابطة اصابت سوق الشعر بالكساد.
وطالب الساعدي الجهات المعنية باجراء مراجعات فعلية وتقييمات جادة ومساءلة النفس بطرح سؤال واضح الى اين يتجه الشعر العراقي وسط غياب دور النقد الحقيقي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG