روابط للدخول

دعوة لتشكيل مفوضية عليا مستقلة لحقوق الإنسان في العراق


معتقلون عراقيون

معتقلون عراقيون

فيما يشكك مسؤولون في الحكومة ووزارة حقوق الإنسان العراقية بدقة وصحة المعلومات التي جاءت في تقرير منظمة العفو الدولية الأخير المتعلق بالأوضاع في السجون العراقية، تصاعدت الدعوات لتشكيل مفوضية عليا مستقلة لحقوق الإنسان في العراق.

وقالت منظمة العفو الدولية اِن العراق يُدير سجونا سرية يتعرض فيها السجناء لعملياتِ تعذيبٍ روتينية من اجل انتزاع اعترافاتٍ يتم استخدامُها لادانتهم.
جاء ذلك في تقرير نشرته الثلاثاء حمل عنوان "اجسادٌ محطمة، عقول محطمة".
سعيد بومدوحة الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أعرب عن قلق المنظمة الدولية إزاء استمرار عمليات التعذيب والانتهاكات في السجون العراقية واستخدام إفادات المعتقلين التي أخذت منهم تحت التعذيب لإدانتهم.
بومدوحة بين أن المنظمة نشرت تقريرها هذا في وقت يقدم فيه حاليا بعض المعتقلين الذين تم تعذيبهم في السابق إلى المحاكمة.

تحسين الشيخلي مستشار وزارة الدولة لشؤون الناطق باسم الحكومة أكد لإذاعة العراق الحر أن الحكومة العراقية تنظر باهتمام لهذه التقارير الدولية وهي تدرس التقرير الأخير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية وستدرس ما ورد في
تقرير منظمة العفو الدولية، مشككا بصحة المعلومات الواردة فيه.
منظمة العفو الدولية ذكرت في تقريرها أِن نحوَ ثلاثين الفا من الرجال والنساء ما زالوا رهنَ الاحتجاز في العراق، ويقطنُ بعضُهم في سجون سرية تُديرها وزارتا الدفاع والداخلية.
الشيخلي نفى وجود سجون سرية في العراق لافتا إلى أن كافة السجون العراقية خاضعة لرقابة وزارة العدل وإشرافها ووزارة حقوق الإنسان والمنظمات الدولية.

من جهته شكك كامل أمين مدير عام دائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان، بصحة الأرقام التي أوردتها منظمة العفو الدولية حول عدد المعتقلين رهن الاحتجاز، مؤكدا أن الوزارة تتعامل بايجابية مع تقارير منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الدولية.

وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مسؤولين امنين ومعتقلين سابقين ومحامين قولهم إن معتقلين في السجون العراقية يتعرضون وبشكل منظم إلى التعذيب على يد قوات الأمن لغرض الحصول على اعترافات منهم.

تقرير منظمة العفو الدولية أحصى شهاداتٍ تم جمعُها على مدى السنوات الماضية تُشير إلى ضروب التعذيب المختلفة.
ويؤكد سعيد بومدوحة الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية أن عمليات التعذيب تجري بشكل منظم في بعض السجون العراقية، متحدثا عن أساليب التعذيب المتبعة ومنها الضرب المبرح واستخدام الكهرباء في المناطق الحساسة في الجسم وتغطية رأس المعتقل بكيس نايلون تعيق تنفسه وغيرها من الأساليب.

كامل أمين مدير عام دائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان أكد لإذاعة العراق الحر أن وزارته لا تنفي وجود حالات تعذيب وانتهاك لكنها حالات فردية وليست عملية منهجية ومنظمة، لافتا إلى أن الوزارة سجلت العام الماضي 511 حالة تعذيب.
بومدوحة أوضح أن عمليات التعذيب في السجون العراقية ما زالت مستمرة. رغم التقارير والتوصيات التي ترفعها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لافتا إلى أن الحكومة العراقية لم تعلن حتى اليوم عن اعتقال أو محاسبة المسؤولين الذين يقومون بعمليات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

لكن كامل أمين المدير في وزارة حقوق الإنسان يؤكد أحالة العديد من المسؤولين المتورطين في عمليات تعذيب إلى القضاء، مشيدا بتعاون الأمانة العامة لمجلس الوزراء لملاحقة المقصرين ومتابعة قضايا التعذيب.

باسكال وردة الناشطة في مجال حقوق الإنسان ترى أن منظمات حقوق الإنسان العراقية لا تتمكن من مراقبة أوضاع السجناء والمعتقلين لأسباب عدة منها الإدارية والسياسية وتداخل السلطات.
باسكال تشكك بقدرة وزارة حقوق الإنسان على أداء عملها الرقابي بدقة وحيادية كونها تابعة للحكومة العراقية وجزء منها، لذا فهي تدعو إلى ضرورة تشكيل مفوضية عليا مستقلة لحقوق الإنسان.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG