روابط للدخول

ناشط تونسي: جذور مشاكل الشعوب العربية سياسية


محتجون في تونس

محتجون في تونس

لاحظ مراقبون أن رياح التغيير التي هبت على بعض الدول العربية مبتدئة بما شهده الشارع التونسي، تصاعدت من الاحتجاج على تجاوزات السلطات الأمنية على حقوق الإنسان وتقييد الحريات، الى مطالبات بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي.

وتجرأت بعدئذ لتنادي بتغيير نظام الحكم والإطاحة برموزه، كما يذكر الناشط في قيادة الحملة التي دعت إلى الإصلاح السياسي والدفاع عن حقوق الإنسان في تونس د سهيل الغنوشي، والذي يرى ( خلال حديثه الى برنامج "عالم متحول" الذي سيبث يوم الثلاثاء المقبل)، أن الشعوب توصلت اليوم الى أنها مقتدرة من استعادة تأثيرها، حتى وان تخلفت عنها النخب السياسية ، مشيرا الى دور استخدام وسائل الاتصال الحديثة في تفعيل حركة المواطنين وتسريع الأحداث.

ومع اختلاف الظروف والتوقيت والاعتراف بجبروت وبطش نظام صدام حسين السابق في العراق، ما استدعى تدخلا عسكريا أمريكيا فان الناشط التونسي سهيل الغنوشي، يعول على قدرة الاحتجاج الشعبي على التغيير وعدم الحاجة اليوم الى الدعم العسكري الخارجي بحسب رأيه.

يشير مسلسل الأحداث التي يشهدها العديد من المدن المصرية، الى تشابه مع سلسلة الاحداث التي مهدت لما سمي بثورة الياسمين التونسية، والتي أطاحت بنظام حكم زين العابدين بن علي، فيلاحظ مراسل اذاعة العراق الحر في القاهرة احمد رجب ، أن وفاة مواطن مصري تحت وطاة التعذيب علي يد قوات أمنية في مدينة الإسكندرية، كانت الفتيل الذي أشعل الاحتجاجات الشعبية اللاحقة. لمظهر لتفعيل دور سياسي "واعٍ " للمواطنين، غير مسبوق بحسب رجب.

وإذا ما بدا هذا "الوعي" قابلا للانتشار في عدد الدول العربية ذات الأنظمة الشمولية، فان الناشط التونسي د.سهيل الغنوشي، يحذر من افتراض أن الديمقراطية وصفةٌ جاهزة وسحرية لجميع المجتمعات، حين يفترض البعض أنها قادرة على حل المشاكل الكبيرة سريعا، ويلفت الغنوشي في حديثه لإذاعة العراق الحر، الى أن الطريق لن تكون سهلة.

التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG