روابط للدخول

جلسة استذكار للراحل كوركيس عوّاد


الراحل كوركيس عواد واحد من ابرز الرواد العراقيين في التأليف والترجمة والاثار وفهرسة المكتبات وكتابة المخطوطات، ويصفه من قرأ او كتب عنه او عاصره بأنه حلقة اخيرة من سلسلة ذهبية طويلة من الاعلام.

إختار عواد وهو من مواليد 1908 اختار في وقت مبكر من عمره اتجاها جرفه بعيدا عن مهنة والده الذي يعد اول من ادخل صناعة الة العود الموسيقية الى العراق، واشتهر بها في الشرق الاوسط ليبدأ القراءة، التي اخذت جلّ وقته.

تخرج كوركيس من دار المعلمين في بغداد وعمل في التدريس لعشر سنوات وعدّت ساعة الصفر لانطلاقته الاولى نحو الكتابة عندما بادر الى ترجمة عدد من المقالات وسرعان ما تغير مجرى حياته بعد سنوات عندما تجرّأ على اكتشاف بعض اخطاء ساطع الحصري في القراءة الخلدونية وتقديمها له لتكون لكوركيس فاتحة الخير في مشواره مثلما اوضح لاذاعة العراق الحر عبد الحميد الشرودي.

ولكوركيس كتاب ضخم ترجمه مع زميله بشير فرنسيس يقع في سبعمئة صفحة حمل عنوان (بلدن الخلافة الشرقية) ويعد من اندر كتب اليوم، لكنّ ما يميز كوركيس اكثر انه استطاع ان يضع منهجا دقيقا في تحقيق المخطوطات مغايرا عن المناهج الاخرى التي استخدمها غيره.

فقد درس علم المخطوطات في مصر وسوريا واوربا ودخل دورات تأهيلية في الاتحاد السوفيتي عام 1960 لدراسة المخطوطات العربية بالاضافة الى سنوات طويلة من الكتابة والتحقيق الى ان وضع بصمته المميزة مثلما يقول الباحث معن حمدان علي.

ومن مؤلفات كوركيس المميزة كتابه الاخير (مصادر التراث العسكري عند العرب) الذي انهاه بعد ثمانية عشر عاما من العمل الدؤوب، كما وله مؤلف بألفي صفحة يتتبع فيه كل مؤلف عراقي من عام 1800 الى عام 1956 ، وأمكنته قدراته الاستثنائية ان يحفظ مكان أي كتاب يريده في مكتبته التي تحتوي على عشرات آلاف الكتب والمراجع بأسلوب قلّ نظيره مثلما يقول الباحث في التراث العراقي والعربي حكمت رحماني.

التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG