روابط للدخول

فيما يتواصل الجدل في الأوساط السياسية حول قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بربط الهيئات المستقلة برئاسة الوزراء، أكد نواب عراقيون أن جلسة مجلس النواب ليوم السبت ستشهد القراءة الأولى لقانون المحكمة الاتحادية العليا.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت قرارا في كانون الثاني الماضي يقضي بربط الهيئات المستقلة برئاسة الوزراء مثل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة والبنك المركزي وأبدى مسؤولون في هذه المنظمات اعتراضهم على هذا القرار.

ورأت كتل سياسية أنه سينتقص من استقلالية عمل هذه الهيئات، بينما دافع رئيس الوزراء نوري المالكي عن قرار المحكمة محذرا من التراجع عنه.

أشد المواقف المعترضة على هذا القرار كان موقف رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي الذي اعتبر أن قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بإلحاق الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء يشكل "تهديدا حقيقيا للدستور والديمقراطية" حسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

وأضاف النجيفي خلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء أن مجلس النواب سيقدم خلال الأيام المقبلة مشروع قانون للمحكمة الاتحادية ومشروع قانون لمجلس القضاء الأعلى لقراءته ومناقشته.

عضوة مجلس النواب عن الكتلة العراقية ميسون الدملوجي أكدت لإذاعة العراق الحر أن جلسة مجلس النواب ليوم السبت ستشهد القراءة الأولى لمشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، مشيرة إلى أنه لا يوجد قانون حتى الآن يحدد آلية عمل المحكمة الاتحادية العليا.
وكانت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي عقدت يوم الأربعاء اجتماعاً برئاسة النائب خالد شواني رئيس اللجنة وبحضور أعضاء اللجنة لمناقشة مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا وللوقوف على مواد وفقرات ذلك القانون.

واوضحت الدملوجي أن مجلس النواب ناقش خلال جلسة الخميس قرار المحكمة الاتحادية وآلية تقديم المقترحات ومشاريع القوانين، وقد تقرر تشكيل لجنة برلمانية برئاسة رئيس المجلس أسامة النجيفي ونواب شاركوا في كتابة الدستور العراقي لدراسة موضوع ربط الهيئات المستقلة برئاسة الوزراء.

وأكد الخبير القانوني ونقيب المحامين العراقيين الأسبق اسود المنشدي في حديثه لإذاعة العراق الحر أن قرارات المحكمة ملزمة من قبل جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ولا يجوز الطعن بأي قرار من قراراتها.

ويرى المحلل السياسي ناظم العكيلي بأن توقيت إثارة موضوع ربط الهيئات المستقلة برئاسة الوزراء في الفترة الراهنة يثير الشكوك وسيكون له تداعيات سياسية ويتوقع أن تفقد هذه الهيئات استقلاليتها.

لكن العكيلي لم يستبعد أن تحل أزمة الهيئات المستقلة بالتوافق وبصفقة سياسية لن تكون بعيدة بحسب رأيه عن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، متوقعا أن تغير الجهات المعترضة موقفها بعد أن تحصل على حصتها في عملية توزيع مناصب رئاسة الهيئات المستقلة في العراق.

وأوضح الخبير القانوني أسود المنشدي أن المحكمة الاتحادية العليا تضم حاليا تسعة قضاة يترأسهم القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء ورئيس المحكمة الاتحادية وهو الذي يحق له تعيين القضاة، مشيرا إلى أن تشكيلة المحكمة الاتحادية تمثل الطيف العراقي بكافة قومياته ومذاهبه.
ويؤكد المنشدي أن الدستور العراقي يضمن شرعية واستقلالية المحكمة الاتحادية العليا، لافتا إلى أن تشريع قانون جديد للمحكمة الاتحادية وتوسيع المحكمة وزيادة عدد أعضائها من القضاة والفقهاء لن يؤثر على استقلاليتها.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG