روابط للدخول

متجاوزون على شقق مجمع الصالحية يتظاهرون سلمياً امام المنطقة الخضراء


تظاهر عشرات من العائلات المتجاوزة على الشقق الحكومية في مجمع الصالحية السكني منذ مرحلة التغيير من عام 2003، امام احد مداخل المنطقة الخضراء عصر "الاربعاء" وسط العاصمة بغداد، منددين بقرار رئاسة الوزراء القاضي باخلاء تلك المباني من شاغليها غير الشرعيين.

ويجد بعض من تلك العائلات في القرار ظلماً وجوراً، ويقول احد المتظاهرين ان فيه نكراناً واغفالاً لحقوق الفقراء والمساكين والمحرومين والمتعبين من المواطنين، ويضيف:
"يمكن ان نكون قد استولينا بغير وجه حق على تلك الشقق، وسكنا فيها لسنوات ايام الانفلات الامني، وخلال فترة فوضى القانون وغياب النظام، لنُعتبر حاليا من وجهة نظر القانون من المتجاوزين، ولكننا وفق مباديء الدستورالجديد ومضامينه نكون الاحق والاقرب الى تلك الفرص السكنية مادمنا لانملك في هذا الوطن شبرا واحداً من الارض".

وضيف مواطن اخر:
"نحن خرجنا اليوم في تلك التظاهرة غضبا على اجراءات تخترق الدستور وتسلم تلك الشقق الى شخصيات معظمها تعتلي مناصب حكومية مهمة ولديها الكثير من مظاهر يسر الحال ما يجعلها ابعد ما يكون عن الحاجة لاستغلال تلك المباني لاسكان عائلاتها التي تقطن حالياً في اكثر من بيت يفوق تلك الشقق الضيقة والمتهالكة بسبب القدم مساحة وترفا".
وتقول احدى المتظاهرات
"منذ قرابة سبع سنوات وبعض العائلات ارتضت التجاوز على املاك الدولة رغبة في المتاجرة وجني الارباح والمكاسب مثلما دفعت ظروف الحاجة والعوز القسم الاخر للتفكير بتلك الاماكن التي قد توفر لهم سقفا واربعة جدران تقيهم برد الشتاء وحر الصيف".
واضافت مواطنة اخرى
"نحن فقدنا بيتنا وكل ما نملك ايام الحرب وخلال القصف الجوي واضطررنا الى قصد ذلك المكان الذي كان خالياً من مظاهر السكن ولا احد فيه، واليوم ونحن اسرة مكونة من 14 فرداً، يعيلهم اب متقاعد يطالبوننا باخلاء المكان لتسليمه الى شخصية حكومية مهمة تحرينا عنها واذا بها تمتلك الكثير من العقارات والبيوت الواسعة، فاين العدالة والمساواة التي وعدونا بها من واجهنا لاجلهم التهديدات والمخاطر ايام الانتخابات وجعلناهم في مناصب الحكم والسلطة؟ ".

وكانت شقق الصالحية في المجمع الحكومي منحت ابان حكم البعث الى موظفين في دوائر ومؤسسات امنية حساسة لتخصص مؤخرا الى شخصيات سياسية مهمة ومسؤولين حكوميين كبار، ما اثار حفيظة البعض من تلك العائلات التي وجدت في القرار ظلما وجورا.

وقال المتظاهر علي وضان "قرار الاخلاء جاء في توقيت محرج والناس لايخفون قلقهم من احتمال مواجتهم لمستقبل غامض فيما لو اصرت الحكومة على قرارها وتواصلت بضغوطاتها القضائية لاخراجهم من ذلك المكان من دون ان تطرح لهم حلاً".
ولجات الشخصيات التي ملكت شققا في المجمع الحكومي في الصالحية الى القضاء او استخدام القوة والنفوذ والسلطة في محاولة لاجبار المتجاوزين على ترك الشقق التي يسكنون واستولوا عليها ابان فترة الانفلات الامني.
احد المتظاهرين يقول "لانريد بتمسكنا باملاك الدولة ان نؤسس الى اشاعة مظاهر الفوضى وندعو الى عدم احترام النظام والقانون بل حملنا يافطات كتبت فيها عبارات تطالب بانصاف الفقراء اسوة باصحاب المناصب واصحاب السطوة على مقدرات البلد والا فان النتيجة ستكون اشبة بثورة الجياع ".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG