روابط للدخول

منشأة صناعية تتحوّل من إنتاج الأسلحة الى اسطوانات الغاز


بعد تغيير نظام الحكم في العراق في عام 2003، تحوّل نشاط عدد من المنشآت العسكرية من صناعة معدات الحروب الى الصناعة المدنية، فمنشاة "الأخاء" التي تقع في عامرية الفلوجة هي احدى تلك المنشات التي كانت في السابق مكرسةًً ً لصنع ِ المدافع ِ والقذائف ِ والاسلحة ِ الخفيفةِ والثقيلة، لكنها اليوم باتت تنتج اسطوانات غاز الطبخ السائل وبطاقة انتاجية تصل الى نصف مليون اسطوانة سنوياً.

ويقول مدير عام شركة الاخاء العامة المهندس اكرم شاكر عبد الفتاح ان التحول الذي شهده المصنع توزع على العديد من المراحل وخطوط الانتاج، مشيراً الى انه لم يقف عند صناعة قناني غاز الطبخ السائل بل اضيف اليه مؤخرا مشروع لانتاج الانابيب الحديدية من المؤمل اتمام العمل به خلال العام الحالي، واخر لانتاج الابراج الكهربائية بعد ان تم التعاقد مع وزارة الكهرباء لانتاج ابراج الضغط العالي.

ولم تصعب الصناعة المدنية على العاملين في منشاة الاخاء، فبعد ان كانوا يصنعون مدافع ودبابات صاروا اليوم ينتجون اسطوانات غاز محلية، ويقول مدير مشروع اسطوانات الغاز المهندس رحيم اسماعيل حميد انه تمت الاستفادة من الخبرات الفنية في تحويل عمل الشركة، ويشير الى ان الخبرات المتراكمة السابقة لدى المنتسبين هي التي ساهمت بشكل اساس في اعادة العمل من جديد وبصفة مدنية، مشيراً الى ان الانتاج المدني اصعب بكثير من الانتاج العسكري.

من جهته قال رئيس قسم التخطيط في مشروع اسطوانات الغاز المهندس عقيل طالب:
"استفدنا من الخبرة السابقة في ان نكون ناجحين في التصنيع المدني، اما معاناتنا فهي ان انتاجنا محدد بيعه لشركة تعبئة الغاز، في حين ان هذه الشركة تستورد اسطوانات غاز الطبخ من دول اخرى فيجب على الحكومة المركزية ووزارة الصناعة ان تسن قانون تمنع بموجبه استيراد المواد التي تصنع محلياً، فالمنتج يتراكم بشكل كبير ولا من احد يستفيد منه".

يذكر ان منشاة الاخاء لم تتعرض لعمليات سلب ونهب في عام 2003 كغيرها من المنشات الاخرى بسبب قيام الاهالي في تلك المنطقة بحمايتها من هجمات السرّاق والمسلحين لاحقاً خلال الأعوام التي سيطروا فيها على الانبار، إذ لا زالت المكائن والمعدات القديمة مخزونة بطريقة نظامية الامر الذي يجعلها قادرة على العمل في أي وقت كان .

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG