روابط للدخول

حصيلة العنف ومواصلة التحوّل المدني للمهمة الأميركية في العراق


موقع إنفجار قنبلة في منطقة الشعلة ببغداد

موقع إنفجار قنبلة في منطقة الشعلة ببغداد

نُشِرت في بغداد الثلاثاء حصيلة رسمية لضحايا العنف خلال كانون الثاني وذلك قبل ساعاتٍ من استماعِ إحدى لجان الكونغرس في واشنطن لشهادتيْ أرفع مسؤوليْن أميركييْن في العراق بشأن التطورات المدنية والعسكرية على الأرض.

الحصيلة التي تستند إلى أرقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية تشير إلى مقتل 259 شخصا، بينهم 159 مدنياً، وإصابة 263 آخرين، بينهم 178 مدنياً، جرّاء العنف في مناطق متفرقة من البلاد خلال الشهر المنصرم.

وفي عرضها للحصيلة المتضمنة أعلى الأرقام التي سُجّلت منذ أيلول 2010، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصادر عراقية رسمية أن كانون الثاني شهد مقتل 45 عسكريا وإصابة تسعين بجروح إضافةً إلى مقتل 55 شرطيا وإصابة 95 آخرين. كما قتلت القوات الحكومية 65 إرهابيا واعتقلت 295 آخرين خلال الشهر الماضي.
وكانت حصيلة ضحايا العنف في أيلول 2010 بلغت 273 قتيلا و485 جريحا قبل أن تتراجع في إحصاءات الشهور الثلاثة الأخيرة من العام المنصرم، وفقاً للمصادر.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة أميركية بارزة نقلا عن أحدث تقرير يصدر عن الكونغرس الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تتمكن من توفير الحماية اللازمة لدبلوماسييها في العراق في حال التزامها التام بخطة سحب قواتها المتبقية هناك، وقوامها أقل من خمسين ألف فرد، بحلول نهاية العام الأمر الذي يعوّق الجهود الأميركية المحتملة للتواصل مع الشعب العراقي في مختلف المجالات المدنية.
وفي مقالٍ نشَرته (نيويورك تايمز) تحت عنوان "تقرير يسرد مخاطر المبعوثين بعد مغادرة الولايات المتحدة العراق"،
www.nytimes.com/2011/02/01/world/middleeast/01embassy.html

نقل الكاتب مارك لاندلر Mark Landler عن التقرير أنه في حالِ أبقَت إدارة الرئيس باراك أوباما بعد الانسحاب النهائي على وحدة عسكرية رمزية للقيام بدور استشاري، كما هو مقرر حالياً، فأن المكاسب الأمنية والسياسية التي تحققت في العراق "يمكن أن تتعرّض للخطر." وفي حال عدم إبقاء آلاف الجنود الأميركيين، وهو احتمال يبدو متعذراً بسبب الضغوط السياسية في كلا البلدين، يوصي التقرير بإعادة النظر في حجم الوجود المدني للولايات المتحدة.
ومن المتوقع في هذا الصدد أن يبلغ عدد المدنيين الأميركيين في خمسة عشر موقعاً، بينها قنصليات ومكاتب أخرى، في العراق نحو سبعة عشر ألف فرد من الدبلوماسيين والمقاولين وغيرهم.

يشار إلى أن السفارة الأميركية في العراق وُصفت بأنها إحدى أكبر السفارات في العالم. وأكد أوباما في خطاب (حالة الاتحاد) الأسبوع الماضي أن المدنيين الأميركيين سيعملون خلال هذا العام على إقامة ما وصَفها بـ"شراكة دائمة مع الشعب العراقي" في الوقت الذي تنهي الولايات المتحدة مهَمة إعادة قواتها من العراق.

وفي جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء، يعرض السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد أوستن لجوانب تسليم السلطة من الجنود إلى المدنيين.
وختَمت (نيويورك تايمز) بالإشارة إلى ما أقترَحَه التقرير الأميركي الجديد بإبقاء ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف عسكري في العراق بعد الانسحاب النهائي لتوفير الأمن اللازم بالرغم من عدم إمكانية الأخذ بهذا الاقتراح نظراً لتعهّد أوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الالتزام التام بموعد سحب جميع قوات الولايات المتحدة نهاية كانون الأول المقبل.

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريتُ مقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي تحدث لإذاعة العراق الحر أولا عن أسباب الارتفاع الجديد في أرقام ضحايا العنف خلال الشهر المنصرم.

وفي المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الثلاثاء، تحدث رزق أيضاً عما تضمّنه التقرير الجديد لإحدى لجان الكونغرس الأميركي من توصياتٍ في شأن التحوّل المدني للمهمة العسكرية الأميركية في العراق وموضوعات أخرى ذات صلة بينها العوائق المحتملة التي قد تعترض تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات المدنية بموجب اتفاقية الإطار الإستراتيجي في حال عدم بقاء العدد الكافي من القوات اللازمة لحماية الوجود المدني للولايات المتحدة بعد نهاية 2011. كما أجاب عن سؤال بشأن تعزيز الديمقراطية في العراق والمنطقة على خلفية الأحداث الراهنة في مصر وانعكاساتها المحتملة على الساحتين العراقية والإقليمية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG