روابط للدخول

حركة التغيير تطالب بتغيير والحزبان الكرديان الرئيسان ينددان


عضو حركة التغيير الكردية (غوران) عثمان داشكي

عضو حركة التغيير الكردية (غوران) عثمان داشكي

قوبلت مطالب حركة التغيير الكردستانية باجراء اصلاحات سياسية في إقليم كردستان العراق، بتنديد شديد من قبل رئاسة الإقليم وحكومته ومن الحزبين الكرديين الرئيسين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

وكانت حركة التغيير التي يتزعمها القيادي الكردي نوشيروان مصطفى، الذي إنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني منذ عامين، اصدرت بياناً مساء السبت طالبت فيه بحل الحكومة والبرلمان في الاقليم، وتشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية ومستقلة، وتهيئة الارضية لإجراء انتخابات تشريعية تكون نزيهة وخالية من التزوير خلال مدة اقصاها ثلاثة اشهر.
واكدت الحركة في البيان على ضرورة اعادة الاملاك والممتلكات الحكومية والمدنية المحتلة من قبل الاحزاب والمسؤولين الى اصحابها، مع سحب مسودة دستور الاقليم وسائر القوانين المتعلقة بنظام السلطة في البلاد واحالتها الى البرلمان المقبل. وطالبت جميع القوى السياسية الكردستانية بابداء الدعم والمساندة لها في تنفيذ هذه المطالب.

وجاء رد رئاسة اقليم كردستان العراق وحكومة الاقليم والحزبين الرئيسين سريعا على هذه المطالب التي اعتبروها محاولة لتعكير صفو الاجواء المستقرة والآمنة في الاقليم، مؤكدة ان اي تغيير في كردستان يجب ان يكون عن طريق صناديق الاقتراع.
واكدت رئاسة الاقليم في البيان انه لن يُسمحَ لأي طرف في تعكير وزعزعة وضع الإقليم وحياة المواطنين، ودعت كافة جماهير كوردستان والمؤيدين وأعضاء كافة الأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية، الحيطة والحذر مما وصفته بـ"المؤامرة"، وتعهدت بالإجابة على هذه الدعوة "التخريبية" للتغيير بأسرع وقت ممكن.

من جهتها اعتبرت حكومة اقليم كردستان العراق مطالب حركة التغيير بغير الواقعية وغير الشرعية لدى أغلبية شعب كردستان، وجاء في بيان اصدرته حكومة الاقليم انها تدرك حقيقة ان تجربة الحكم الكردية غير خالية من النواقص، وان لديها مشاكل في تسيير الأعمال اليومية للمواطنين، وان هناك مطالب عديدة يجب تلبيتها لشعب كردستان، مؤكدة انها لن تغض الطرف عن هذه الحقائق.

ووصف المكتبان السياسيان للـحزبين (الديمقراطي الكردستاني) و(الاتحاد الوطني) موقف حركة التغيير بأنه معادٍ لشرعية البرلمان والحكومة في كردستان، وتعهدا في بيان بالعمل بأقصى جهود كتلتهما في البرلمان وفي حكومة، والجهود الحزبية والجماهيرية والسياسية وعلاقاتهما الدولية، لمواجهة ما وصفاه بأي "مخطط تخريبي"، وحمّلا أقطاب التغيير مسؤولية أي حادث، كبيراً كان أو صغيراً، بين المواطنين وداخل المؤسسات والمقار والبنوك وضيوف وأصدقاء كوردستان، بشكل مباشر أو غير مباشر، وتعريضهم للمساءلة القانونية العلنية.

الى ذلك اصدر الاتحاد الاسلامي في كردستان، وهو الحزب المعارض الذي يمتلك ستة مقاعد في برلمان كردستان، بيانا اكد فيه توجيه الانتقادات الى السلطة في الاقليم ومطالبتها باجراء اصلاحات، لافتاً الى ضرورة عدم اللجوء الى خلق مشاكل تضر بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للاقليم، في حال المماطلة بتنفيذ ذلك.
وشدد الاتحاد الاسلامي الكردستاني في بيانه ان اي تغيير في كردستان يجب ان يكون في اطار القانون والشرعية السياسية والقانونية للاقليم.

يشار الى ان حركة التغيير شاركت في الانتخابات النيابية التي جرت عام 2009 في إقليم كردستان، وحصلت على 25 مقعداً من مجموع 111 مقعدا في البرلمان الكردستاني، وثمانية مقاعد في مجلس النواب العراقي خلال انتخابات اذار المنصرم، كما حصلت على اجازة العمل من وزارة الداخلية بحكومة اقليم كردستان كحركة سياسية، ودخلت الى ائتلاف الكتل الكردستانية في البرلمان العراقي، قبل أن تنسحب منها، بعد ان قالت ان الحزبين الرئيسين لم يستجيبا لمطالبها وذلك بارجاء اصلاحات سياسية وادارية في الاقليم.

ويقول رئيس تحرير صحيفة "روداو" المستقلة التي تصدر في اربيل اكو محمد في حديث لاذاعة العراق الحر، قائلا:
"لا نرى مبرراً لنشر البيان لان الوضع في كردستان هادئ، ولم يطرأ اي شيء جديد حتى تطالب حركة التغيير بهذه التغيرات الجذرية، وكانت هناك محاولات لعقد لقاء ثلاثي بين مسعود بارزاني وجلال طالباني ونوشيروان مصطفى لتوسيع قاعدة علاقة جديدة بين الحزبين الاتحاد والديمقراطي وحركة التغيير.

ويعتقد محمد ان لدى الكرد في كردستان العراق ما هو أهم من مشاكل الخدمات، ويضيف:
"الاختلافات متباينة جداً لانه الشعب الكردي في كردستان العراق لديه قضية قومية، وهي قضية ارض وشعب، ولديه مشاكل مع الحكومة المركزية والاراضي المستقطعة من اقليم كردستان التي تقدر بنحو 48%، وهناك مطالب اكثر الحاحا من المطالب الخدمية والاصلاحات السياسية".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG