روابط للدخول

صحيفة عربية: موجة التظاهرات والإحتجاجات ليست وليدة اللحظة


يعود هاني الحوراني في صحيفة "الغد" الاردنية الى احداث غزو الكويت وتسريبات ويكيليكس حول محضر الجلسة التاريخية الشهيرة التي جمعت بين صدام حسين، وسفيرة الولايات المتحدة في بغداد انذاك أبريل غلاسبي. ويقول ان الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى قضية عادلة للإعلان عن نظامها الدولي الجديد، فوفرها الرئيس العراقي انذاك، ولم تكن ثمة فرصة أفضل من تحرير الكويت لترويج فكرة بناء نظام عالمي جديد، ليكون بمثابة "حقبة حرية" و"زمن سلام لكل الشعوب". لكن وقائع العقدين الأخيرين (كما يقول الكاتب) برهنت أن هذا النظام لم يحل القانون محل شريعة الغاب، ولم يقد إلى قيام عالم متحرر من الإرهاب وفعال في البحث عن العدل، إنما على العكس، فقد أدخل العالم في المزيد من الأزمات الاقتصادية والفوضى والعنف والحروب الإقليمية والإرهاب والقرصنة، عالم زاد فيه عدد الدول الفاشلة، وتعمقت الفجوة بين شماله وجنوبه.

اما موجة الاحتجاجات والتظاهرات التي لم تترك المشهد العربي فكان الحديث عنها مستحوذاً على اهتمام الصحافة العربية، ففي صحيفة "القبس" الكويتية وصفتها ايمان شمس الدين بانها ليست وليدة اللحظة، أو أنها عدوى استشرت من تونس لتنتقل إلى غيرها من الدول، بل هي ممارسات أنظمة بدأت بالتهالك تراكمت مع الزمن. كما ترى شمس الدين بان على الدول الغربية اليوم الرضوخ لحقيقة مهمة مفادها أن دعمها للديموقراطيات الشكلية في المنطقة وترسيخها لأنظمة مستبدة هي التي ستدفع ثمنها، وستكون الخاسر الاكبر، لأنها انكشفت أمام شعوب المنطقة التي فقدت الثقة بديمقراطيتها المزورة.

في حين اشار ناصر الصرامي في صحيفة "الجزيرة" السعودية الى ان العالم العربي يفتقد للتحليل الموضوعي لظواهره السياسية والاجتماعية مهما تكن متواضعة أو جوهرية، وهو أمر طبيعي في مجتمعات لا تعطي الدراسات والأبحاث والرؤى قيمة، لذا يأتي كل شيء غامضاً أو مضللاً، لتبدو كل حركة أو هزة وكأنها مفاجئة. ويستمر الكاتب قائلاً باننا لسنا أمام نظام عربي جديد، بل نحن أمام وسائل وتقنيات اتصال وتعبير جديدة، أعادت وأسهمت في تشكيل وعي، لـ"عربي" فاقد لاحتياجات إنسانية عصرية طبيعية.
XS
SM
MD
LG