روابط للدخول

الحكومة تعتذر رسمياً عن إقتحام جمعية "آشور بانيبال"


الدليمي متحدثاً في جمعية آشور بانيبال

الدليمي متحدثاً في جمعية آشور بانيبال

قدّم وزير الثقافة سعدون الدليمي اعتذاراً رسمياً من رئيس الوزراء نوري المالكي لجمعية "آشور بنيبال" على خلفية قيام قوة عسكرية باقتحام مبنى الجمعية الثقافية المهتمة بقضايا تقارب الأديان والتسامح الديني والنشاط المدني.

وفي محاولة لترميم الصدع مع المثقفين والناشطين المدنيين على ما يبدو، بعد أن أثارت اقتحامات مماثلة لمنظمات ثقافية استياءً ومخاوف من احتمال تصعيد عملية مصادرة الحريات، زار الوزير الدليمي الجمعية وتجول في أروقتها للاطلاع على ما أسفر عنه الاقتحام، وعبّر عن أسفه لما حدث في خطوة فاجأت الأوساط المدنية والثقافية.

وقال الدليمي ان الإقتحامات كانت عبارة أخطاء تنفيذية لقوانين سابقة تتيح للقوات الأمنية اقتحام أي مبنى، وأكد ان الحكومة ستعمل على مواجهة هذا الأمر بحزم، عبر إتباع أساليب التحقيق مع الذي يقومون بعمليات الإقتحام، لافتاً إلى أن الحكومة تحترم جميع المنافذ المدنية والثقافية وتسعى لصيانة الحريات، وعبّر عن استعدادها الكامل لترميم مبنى الجمعية وفتح آفاق التعاون المشترك بين وزارة الثقافة والمنظمات والاتحادات المختلفة في العراق.

من جهتها، أثنت رئيسة جمعية آشور بانيبال جنان صليوه على زيارة وزير الثقافة، واعتبرتها بمثابة الدعم المعنوي المهم للحركات المدنية والثقافية، موضحة ان الجمعية تهتم بتنظيم الورش الحوارية والندوات الثقافية، وكانت قد أعلنت استنكارها لآلية الإقتحام الذي نفذته قوة ادعت انها من مجلس محافظة بغداد بحجة تنفيذ قانون غلق الأندية الاجتماعية التي تقدّم الخمور، وقامت القوة في 13 كانون الثاني بتحطيم مكتبة ونوافذ الجمعية وإتباع أساليب وصفتها بغير الحضارية، ولفتت الى تكرار المطالبة بتقديم اعتذار رسمي مع ضرورة حماية المنظمات الثقافية والمدنية.

وتقول الناشطة جنان أن هذه الخطوة تمهد لإدامة الحوار المتعقِّل مع أجهزة الحكومة التي أكدت انها تحترم عملها بشرط عدم الإساءة لأي مكون أو تعبير ثقافي أو مدني.

وأبدى حاضرون في ندوة أقيمت على هامش زيارة وزير الثقافة لجمعية آشور بانيبال، تمنياتهم في أن تتعدى هذه المبادرة الوعود الشفاهية، وتصل الى التفعيل الجاد لتأسيس ثقافة الحوار الديمقراطي، والاتفاق على مبدأ صيانة الحريات، وعبّروا عن ارتياحهم لتأكيدات الحكومة تبني مشروع النهوض للعمل المدني وتجاوز خلافات الحقبة الماضية مع مد جسور التعاون مع المثقفين الذين كثيراً ما انتقدوا غياب اهتمام الوزارة والحكومة بشكل عام بمنجز فكري وإبداعي، واعتبر الناشط المدني والباحث عدنان الصفار ان من المهم تعضيد هذه المبادرة بعمل ورش مشتركة تأخذ على عاتقها كتابة مسودة تشريعات وقوانين لاحترام الحريات ودعم المجتمع المدني في أنشطته الداعمة للمجتمع بكل ألوانه ومكوناته.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG