روابط للدخول

العراقية تتهم التحالفين "الوطني" و "الكردستاني" بالتنصل عن اتفاق اربيل


علاوي وطالباني والمالكي في إجتماع أربيل

علاوي وطالباني والمالكي في إجتماع أربيل

اتهمت القائمة العراقية كلا من التحالف الوطني والتحالف الكردستاني بالتنصل عن بنود مبادرة البارزاني، وطالبت بتفعيل بنود اتفاق اربيل، غير أن الكتلتين نفتا ذلك بشدة.

يأتي هذا فيما توقع نواب من كتل مختلفة أن يعقد اجتماع لقادة الكتل السياسية قريبا لحسم القضايا الخلافية وفي مقدمتها قانون المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والوزارات الأمنية.

وكان قادة الكتل السياسية العراقية اتفقوا في تشرين الثاني العام الماضي على مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والتي لم يكشف بعد عن كافة بنودها إلا أنها ركزت على تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي، واستحداث منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا على أن يرأسه زعيم العراقية أياد علاوي.

مبادرة البارزاني أفضت عن تشكيل حكومة الشراكة الوطنية لكن هذا المجلس لم يتشكل بعد، لذا فالقائمة العراقية تدعو إلى ضرورة مراجعة ما تم تنفيذه من تلك البنود.

النائب عن القائمة العراقية شاكر كتاب قال لإذاعة العراق الحر إن التحالف الوطني وكتلاً أخرى تحاول التنصل من اتفاقاتها وعدم الإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها، مشددا على أن مجلس السياسات يجب أن يكون دستورياً.
كتاب شكك بقرار المحكمة الاتحادية المتعلق بربط الهيئات المستقلة برئاسة الوزراء. وأضاف أن العراقية تطالب بالتصويت على رئيس مجلس السياسات في البرلمان ومنحه صلاحيات تنفيذية لا أن يكون تابعا لرئاسة الوزراء.

إلا أن التحالف الوطني جدد التزامه باتفاق اربيل متهماً العراقية بمحاولة إضافة فقرات جديدة إليه تتقاطع مع الدستور ومع السلطة التشريعية. وأوضح النائب عن التحالف عبد الهادي الحساني انه لم يكن في الاتفاق بند ينص على أن يكون التصويت على رئيس مجلس السياسات في البرلمان.

أما النائب عن العراقية عالية نصيف فترى أن الخلافات القائمة بهذا الشأن هي سياسية وليس قانونية وتتمثل بالمكان الذي سيتم التصويت فيه على رئيس المجلس، موضحة أنه لم يرد في خلد واضعي الاتفاق السياسي وقتها وضع آلية لتنفيذ الجوانب القوانين لهذا الاتفاق.
وترى نصيف أن التزام التحالف الكردستاني بحرفية هذا الاتفاق ما هو إلا نوع من أنواع التنصل من أتفاق اربيل.

التحالف الكردستاني من جهته أكد التزامه بالاتفاق، ويبين النائب عادل برواري أن الأكراد ملتزمون بالاتفاق كونهم هم من قاموا بوضعه مشيرا إلى أن القائمة العراقية لم تبد مرونة في هذا الجانب وأنها طرف رئيسي في هذه الخلافات خاصة وإنها تسعى إلى ترؤس اللجنة القانونية التي يراها برواري حق للكرد.
وتوقع برواري أن يعقد قادة الكتل السياسية اجتماع قريبا لتسوية الخلافات.

المحلل السياسي هادي نعيم المالكي لا يستبعد تنصل التحالفين الوطني والكردستاني من اتفاق اربيل في ظل التعقيدات التي ترافق عملية تسمية الوزراء وتشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية ومطالبة الكرد بإحدى الوزارات الأمنية والتركمان بمنصب نائر رئيس الجمهورية وغيرها متوقعا أن يؤدي هذا التنصل إلى انسحاب العراقية من الحكومة وبالتالي سحب الثقة عن حكومة المالكي .

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الصافي يبدو أكثر تفاؤلا ويتوقع أن تحسم هذه الخلافات، كما يتوقع حسم مسألة الوزارات الغير أمنية خلال الأيام العشرة المقبلة بينما لا يستبعد تأخر تسمية الوزراء الأمنيين فترة أخرى.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد رنا حداد.
XS
SM
MD
LG