روابط للدخول

انعكاسات رفع قيود التأشيرات على التعاون العراقي- السوري


أُعلن في دمشق أن الحكومة السورية رَفعَت الثلاثاء القيود على حصول المواطنين العراقيين على تأشيراتٍ لدخول سوريا اعتباراً من مطلع شباط المقبل. وسيُسمح لأي عراقي بالتقدم بطلب التأشيرة في النقاط الحدودية بدلاً من الحصول عليها في السفارة السورية في بغداد، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
م
راقبون اعتبروا هذا القرار مؤشراً ملموساً إلى تحسن العلاقات العراقية السورية بعد توترات سياسية تسببّت بتقييد الحركة على الحدود المشتركة. ولوحِـظَ أن صدور القرار جاء في أعقاب الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري إلى بغداد وتركزت على "تفعيل" اتفاقات وبروتوكولات التعاون الثنائي بين البلدين.

وكانت الصحف السورية أفادت بأن عطري وجّه خلال أول اجتماع حكومي ترأسه بعد عودته من بغداد الوزراء والمسؤولين بضرورة الاهتمام والتنسيق اللازمين مع نظرائهم العراقيين في شأن تفعيل جميع هذه الاتفاقات التي وُقّعت خلال الأعوام الماضية.

يذكر أن سوريا استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح نظام صدام حسين عام 2003. وسحَبت بغداد سفيرها من دمشق عام 2009 بعد اتهامها سوريا بإيواء مخططي تفجيرات الأربعاء الدامي في 19 آب والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح. فَردّت الحكومة السورية بإعادة سفيرها من العراق على الفور. لكن العلاقات الثنائية شهدت تحسّناً خلال العام الماضي واتُفِقَ على إعادة السفيرين في أيلول 2010. وبُحثت مسألة تأشيرات دخول العراقيين إلى سوريا خلال زيارة عطري الأخيرة إلى بغداد والتي وصفها الطرفان بأنها كانت "ناجحة ومثمرة."

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريتُ مقابلة مع الكاتب والصحافي السوري راضي محسن الذي تحدث عن مضمون القرار الجديد معتبراً أنه "بمثابة شهادة من الحكومة السورية على تحسن الأوضاع الأمنية في العراق ودليل على نية دمشق في تعزيز التعاون المشترك مع بغداد في المجالات كافة على نحوِ ما اتُفق عليه خلال المحادثات العراقية- السورية الأخيرة..............."

وفي المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الأربعاء، تحدث راضي عن موضوعات أخرى ذات صلة بينها الوجود الكثيف للمواطنين العراقيين على الأراضي السورية وخاصةً مَن وفَدوا إليها بصفة لاجئين، وهو الأمر الذي كانت دمشق تعتبر أنه يشكّل عبئاً اقتصادياً على مواردها. كما أجاب عن سؤال في شأن الانعكاسات الإيجابية المحتملة للقرار الأخير على التعاون الاقتصادي بين البلدين مشيراً إلى أحدث الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالتبادل التجاري بين بغداد ودمشق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الكاتب والصحافي السوري راضي محسن.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG