روابط للدخول

لجنة تطوير التعليم العالي تركز الاهتمام على البعثات وتؤجل الإصلاح


بالرغم من مرور قرابة عامين على تشكيل اللجنة العليا لتطوير التعليم في العراق التابعة إلى رئاسة مجلس الوزراء بهدف إصلاح التعليم وتنظيم عملية إرسال البعثات الدراسية إلى الدول المتطورة، إلا إن ثمة من يجد إرباكاً وعدم دقة يكتنف عمل هذه اللجنة.

ويقول مهتمون بشؤون التعليم إن اللجنة مُنِحَت صلاحيات كبرى تفوق صلاحيات وزارة التعليم العالي، وابتعدت عن التنسيق المثمر مع الجامعات أو وزارة التعليم العالي، فاستأثرت بموضوع إرسال بعثات الطلبة المتفوقين دون الرجوع إلى ضوابط ومحددات وزارة التعليم المقررة من سنوات، وكان هناك خضوع للمحسوبية والمحاصصة.

وتبيّن الناشطة والإعلامية المتابعة لشؤون الدراسات العليا رنا حامد إن اللجنة فشلت في تطوير آليات التعليم أو خطط الجامعات كما كان يفترض أن تقوم به، بعد الإعلان عن أهدافها ووضع برنامجها التطويري، إلا إن ما حصل هو اختيار عدد من الطلبة باختصاصات محدودة مع إجراء لقاءات سريعة وتغليب جانب الحزبية والمحسوبية والمحاصصة على كفاءة وقدرات الطلبة من مختلف المحافظات.
وقالت الناشطة رنا إن أخطاءً وإرباكات وقعت في عملية إرسال الطلبة، فهناك من ذهب ولم يجد اسمه في الجامعة، أو حصل تأخير في منح تأشيرة الدخول إلى الدول التي أرسلتهم اللجنة لها، أو عدم حصولهم على المبالغ المخصصة، واشرت الى ان اللجنة تجاوزت قضية إصلاح التعليم داخل العراق، مؤكدة على أهمية مراجعة عمل اللجنة وعرض إعمالها وطرق اختيارها بشفافية أمام الناس.

من جهته نفى الدكتور زهير هادي مستشار رئيس الوزراء لشؤون التعليم ورئيس اللجنة العليا لتطوير التعليم في العراق، نفى جميع الاتهامات الموجهة لعمل اللجنة، مؤكدا حرصها على إتباع ضوابط إدارية وعلمية صارمة، بعيداً عن أي خضوع سياسي أو حزبي في قضية إرسال الطلبة المتفوقين إلى جامعات شهيرة ومهمة في بريطانيا والولايات المتحدة تحديداً، وأشار الى ان 600 طالب دراسات عليا من الماجستير والدكتوراه في اختصاصات علمية وإنسانية متفرقة تم إرسالهم بعد اختيارهم وفق آليات الرجوع إلى معدلاتهم مع وضع 10% من التقييم إلى المقابلة التي تجرى للطلبة من قبل لجنة علماء مختصين.

ولم ينكر المستشار محاولات بعض السياسيين الضغط على اللجنة من اجل ترشيح أبنائهم وإخراجهم من الضوابط المحددة، وأكد وجود صرامة في إتباع الأسلوب المنهجي دون الركون إلى أي قرابة او سلطة مهما كانت، واعترف بحدوث بعض الأخطاء في إرسال عدد محدود من الطلبة، وقال ان ذلك كان ناجماً عن قلة خبرة بعض الموظفين، أو التأخر في تقديم مستمسكات الطلبة، وهذا ما يحدث في بعثات اغلب الدول، مشيرا الى ان اللجنة ركزت فعلاً في بدء عملها على هدف إنجاح عملية إرسال الطلبة في بعثات دراسية، وتخلت مؤقتا عن الهدف الثاني المتمثل في إصلاح التعليم في الجامعات العراقية الذي سيكون محور عمل اللجنة المستقبلي بالتنسيق مع مراكز بحوث عالمية مختصة وجامعات ذات تاريخ كبير، لأجل تنظيم وتقويم عمل المؤسسات التعليمية في العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG