روابط للدخول

اللواء عطا: رفع الحواجز الكونكريتية مرهون بالإعتبارات الأمنية


حاجز كونكريتي في بغداد

حاجز كونكريتي في بغداد

شهدت الأيام الماضية تفجيرات ارهابية اوقعت مئات القتلى والمصابين في مناطق مختلفة. وكان ضحايا هذه الاعتداءات مواطنين عراقيين حصدهم الارهاب دون تمييز. ففي يوم الخميس قُتل في ثلاثة تفجيرات نحو 56 شخصا وأُصيب 180 آخرون من الزوار المتوجهين الى كربلاء لإحياء اربعينية الإمام الحسين . وفي يوم الأربعاء قُتل 7 اشخاص وأُصيب 67 في هجوم انتحاري استهدف مقرا للشرطة في بعقوبة. وقبل ذلك بيوم قُتل 65 شخصا على الأقل عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من المتطوعين للشرطة في تكريت. وأعادت هذه التفجيرات الملف الأمني الى الواجهة بعد شهر من الهدوء النسبي في انحاء العراق.

اذاعة العراق الحر التفت الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا الذي اكد ان الخطط الأمنية في عموم العراق تخضع الآن لمراجعة شاملة بناء على توجيهات من رئيس الوزراء نوري المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة.

تواجه القيادات الأمنية في مثل هذه المراجعات معضلة تتمثل بايجاد حل يجمع بين توفير اقصى درجات الأمن الممكنة وفي الوقت نفسه تيسير حركة المواطن. فان انتقال العراقي من مكان الى آخر أصبح امتحانا عسيرا لأعصابه وقوة تحمله بسبب الحواجز ونقاط التفتيش والكتل الكونكريتية. وما يزيد هذه المعاناة مرارة تردي البنى التحتية من طرق ومواصلات. ولكن اللواء قاسم عطا اعاد التذكير في حديثه لإذاعة العراق بأن الضرورة أملت اتخاذ هذه الاجراءات منوها بمساهمة الحواجز في الحد من العمليات الارهابية.

وشدد عطا على ان الاعتبارات الأمنية اولا وأخيرا هي التي تقرر مصير الحواجز في اي مراجعة مجددا في الوقت نفسه تصميم القيادات الأمنية على تخفيف معاناة المواطن في انتقاله من النقطة ( أ ) الى النقطة ( ب ) واشار الى اصدار اوامر للنظر في ازالة ما يمكن ازالته من حواجز في بغداد.

واعرب الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا عن تفاؤله برفع كل الحواجز الكونكريتية في بغداد خلال العام الحالي بالتوافق مع بناء القدرات الأمنية مؤكدا اعداد خطة عمل لتحقيق هذا الهدف.

الخبير الأمني علي الحيدري لاحظ ان توجه القيادات الأمنية نحو رفع الحواجز ممكن على ان تكون هناك مراكز مراقبة الكترونية تعوض على السيطرات الكونكريتية ، أو بكلمات اخرى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة الى جانب الإجراءات التقليدية.

وربط الحيدري الجانب الأمني بتحسين الأوضاع المعيشية وخاصة الخدمات ، بما يتيح امكانية التعويل على مساهمة المواطن المثقل حاليا بهموم الحياة اليومية.
ودعا الخبير الأمني الحيدري الى بناء الأجهزة المختصة بجمع المعلومات وتقليل الاعتماد على الموارد البشرية الضخمة وابعاد الجانب الاستخباراتي في العمل الأمني عن الحزبية وتطبيق المعايير المهنية والوطنية.

في غضون ذلك اعرب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في اجتماع للحزب الديمقراطي الاميركي مساء الجمعة عن اقتناعه بقدرة العراقيين على توظيف ثروات بلدهم في تحقيق الأمن وبناء الاقتصاد.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG