روابط للدخول

حشود بشرية ممتدة الى كربلاء والحياة العامة متوقفة في النجف


سيراً الى كربلاء

سيراً الى كربلاء

منذ اكثر من عشرة أيام وحشود بشرية ممتدة بدون انقطاع باتجاه كربلاء من مختلف منافذها في زيارة الأربعين التي يشارك فيها ملايين من السائرين على الاقدام، تاركين اعمالهم ووظائفهم وعاداتهم الاجتماعية حتى باتت مدنهم شبه مهجورة.

وتعد مدينة النجف واحدة من اهم المنافذ التي يمر عبرها الزوار باتجاه كربلاء الذين جاء معظمهم من المحافظات الجنوبية التي يبعد بعضها عن النجف مسافة تمتد الى 300 كم، اذ يقتضي السير الى كربلاء خمسة الى عشرة ايام.

اذاعة العراق الحر التقت عدداً من الزوار، وسالتهم عن المدن التي قدموا منها والمدة التي استغرقوها بالمسير والهدف من وراء احياء هذه الشعيرة سيرا على الاقدام.
ويقول المواطن غماس جميل من اهالي السماوة انه مستمر على هذا التقليد منذ 14 عاماً، وأشار الى انه سار لمدة اربعة ايام لتجديد البيعة والولاء للامام الحسين.
ويقول المواطن مسلم رحيم من مدينة الناصرية انه سار لسبعة ايام للعام الرابع فداءً للحسين ولقضيته وتحدياً لمن يريد اضعاف هذه الشعيرة.


ولم يقتصر ماراثون المسير لهذا العام على الزوار العراقيين فقط، بل شهدت الزيارة حضوراً واسعاً للزوار العرب والأجانب، ويقول الزائر عبد القادر السيلاوي القادم من ايرن انه يشارك للعام الثاني واصفا السير الى كربلاء بأنه تجسيد لواقعة الطف تاريخياً عندما قدمت السيدة زينب شقيقة الامام الحسين من الشام الى كربلاء لاحياء ذكرى اربعينه سيرا عـــــلى الاقدام.

وتنتشر مواكب الخدمة على جوانب الطريق من اقصى نقطة في مختلف الاتجاهات المتصلة بكربلاء، ففي مدينة النجف تقدم المواكب منذ عشرة ايام ثلاث وجبات طعام، وتوفر اماكن الراحة والمبيت، وتنتمي تلك المواكب الى عائلات نجفية، ويقول المواطن كريم شريف صاحب موكب السادة ال بوسعيدة ان معظم افراد العائلة يشاركون في عمل الموكب، مشيراً الى جمع تبرعات من في وقت سابق تنفق على خدمة الزوار طيلة ايام الزيارة.

وتشهد مدينة النجف منذ عدة ايام توقف شبه تام للحياة الاقتصادية والحياة العامة، فضلا عن مشاركة معظم كوادر الدوائر الحكومية في توفير الامن والخدمات للزوار وتنظيم حركتهم عبر المدينة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG