روابط للدخول

قلق أمني والبنتاغون تؤكد أن التفجيرات لن تؤثر على خطط الانسحاب


قوات أمنية عراقية تتفحّص موقع تفجير في كربلاء (الخميس)

قوات أمنية عراقية تتفحّص موقع تفجير في كربلاء (الخميس)

فيما تواصلت ردود الفعل المنددة بالتفجيرات التي استهدفت مواكب زوار متوجهين إلى مدينة كربلاء لإحياء زيارة الأربعين، عادت الأسئلة تثار من جديد حول قدرة الأجهزة الأمنية وجاهزيتها لاستلام الملف الأمني بعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق نهاية العام الجاري 2011.

رئيس الوزراء نوري المالكي أكد أن استهداف الزوار في تفجيرات الخميس التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى، "لن يمر دون عقاب"، داعيا الأجهزة الأمنية إلى أن يتعقبوا من وصفهم "المجرمين والمتهاونين في أداء واجبهم" بحسب بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه.

الأمم المتحدة وعلى لسان الممثل الخاص لها في العراق، آد ملكيرت، أدانت بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي إستهدف الزوار، وأعرب ملكيرت عن قلقه الشديد إزاء استمرار الهجمات التي تستهدف جماعات معينة في العراق بحسب بيان صدر عن مكتبه.

وجاءت التفجيرات التي شهدها العراق على مدى ثلاثة أيام لتثير قلق الشارع العراقي إزاء الوضع الأمني وجاهزية القوات الأمنية العراقية فيما تواصل القوات الأميركية انسحابها من العراق وفقا للاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشطن.

ويبدو أن تراجع الأمن لن يؤثر على خطط الانسحاب حيث أعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها لا تعتزم إعادة النظر في جداول انسحاب قواتها من العراق والمقرر أن ينتهي بحلول نهاية 2011 رغم سلسلة الهجمات التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة.

وكالات الأنباء نقلت عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الكولونيل ديفيد لابان David Lapan قوله للصحافيين إن "هذه الاعتداءات الكبيرة تهدف إلى محاولة إخراج عملية الانسحاب عن طريقها، ولكن حتى الآن القوات العراقية تمسك بزمام المبادرة ولم تطلب مساعدتنا".

وكيل وزارة الداخلية العراقي أحمد الخفاجي أكد أن العراق لا يحتاج إلى مساعدة هذه القوات في حفظ الأمن وتنفيذ العمليات الأمنية.

ومن المنتظر أن تبلغ زيارة الأربعين ذروتها يوم 25 من الشهر الجاري وكشف محافظ كربلاء، آمال الدين الهر عن توجه نحو ربع مليون زائر من خارج العراق نحو المدينة.

من جهتها اعتبرت اللجنة الأمنية بمجلس كربلاء، التفجيرات التي طالت مداخل
المدينة الخميس بأنها مما تصعب السيطرة عليه، وقال عضو اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة جاسم الفتلاوي لإذاعة العراق الحر إن" حشود الزائرين الكثيفة والممتدة على طول الطرق المؤدية إلى كربلاء، يمكن أن تكون هدفا سهلا للجماعات المسلحة" مضيفا أن الأجهزة الأمنية لا يمكنها الانتشار على طول تلك الطرق.
ووصف الفتلاوي الخطة الأمنية الموضوعة لحماية مدينة كربلاء بأنها محكمة، معتبرا لجوء الجماعات المسلحة إلى استهداف الزائرين على أطراف المدينة بأنه" دليل على عدم تمكنهم من اختراق الخطة الأمنية "على حد قوله.
مواطنون اتهموا الأجهزة الأمنية في مناطق الفرات الأوسط والمنطقة الجنوبية بالتقصير في أداء مهامها.

عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي شوان محمد يتفق مع آراء الشارع العراقي ويدعو إلى إعادة النظر في الخطط الأمنية، مؤكدا أن اللجنة الأمنية ستناقش الملف الأمني في أول اجتماع لها بعد عودة مجلس النواب من عطلته قريبا.
ويرى محمد أن تفجيرات كربلاء وديالى وتكريت أثبتت أن الأجهزة الأمنية غير قادرة على توفير الحماية للمواطنين سواء في المناسبات الدينية أو غيرها.

لكن وكيل وزارة الداخلية احمد الخفاجي يدافع عن أداء الأجهزة الأمنية لافتا إلى صعوبة توفير الحماية والأمن للحشود البشرية الضخمة في مختلف الطرق المؤدية إلى كربلاء وعلى مدى أيام وليالي طويلة.

من جهته يؤكد المحلل السياسي علي الجبوري على أهمية تطوير الأساليب العلمية والمهنية للقوات العراقية بالإضافة إلى تقوية العمل ألاستخباراتي وتعزيز تعاون المواطن في مواجهة الإرهاب..

إلا أن النائب شوان محمد يحذر من تراجع الوضع الأمني ويرى بأن التفجيرات الأخيرة وهروب معتقلين خطرين في البصرة وغيرها من الخروقات تثير تساؤلات كثيرة حول عمل الأجهزة الأمنية وقدرتها.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد وفي كربلاء مصطفى عبد الواحد.
XS
SM
MD
LG