روابط للدخول

مراقبون يحذرون من عودة أزمة الكهرباء بين بغداد والمحافظات


أجهزة الأمن العراقية تفرق محتجين ضد نقص الكهرباء في الناصرية في آب 2010

أجهزة الأمن العراقية تفرق محتجين ضد نقص الكهرباء في الناصرية في آب 2010

بعد قطعها مدة ثلاثة أيام، أعادت السلطات المحلية في محافظة كركوك الجمعة ربط المحطات الكهربائية بشبكة التوزيع الرئيسية في البلاد اثر حصولها على ضمانات بزيادة حصة المحافظة من التيار الكهربائي.

وكانت الحكومة المحلية في كركوك قررت الثلاثاء الماضي قطع التيار الكهربائي عن الشبكات الأخرى في العراق اثر تظاهرات شهدتها المحافظة احتجاجا على زيادة ساعات القطع في المحافظة. ولمعالجة هذه الأزمة زار وفد وزاري كركوك.

ويعاني قطاع الكهرباء في العراق عموما من نقص حاد في إنتاج الطاقة ويعتمد العراقيون منذ سنوات على المولدات الأهلية كما لجأت بعض المحافظات إلى استيراد الطاقة الكهربائية من دول الجوار مثل إيران وتركيا، ولا يتوقع خبراء ومسؤولون أن تحل أزمة الكهرباء قبل العام 2014.

أزمة الكهرباء بين بغداد وكركوك ليست الأولى إذ أن العديد من المحافظات العراقية ومنها النجف وبابل وواسط هددت أكثر من مرة بقطع ارتباط المحافظة بجهاز السيطرة المركزية للكهرباء في البلاد، محملة وزارة الكهرباء المسؤولية عن النقص الحاد في التيار الكهربائي الذي تعاني منه.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس أوضح أن ما قامت به محافظة كركوك يعتبر تصرف غير قانوني كاد أن يؤدي إلى توقف المنظمة الكهربائية بشكل كامل في عموم العراق.
المدرس يؤكد أن مجلس الوزراء هو الذي يحاسب المحافظات التي تقوم بخرق القانون وتتجاوز على حصص المحافظات الأخرى، مشيرا إلى أن الوزارة لا تتحمل مسؤولية قيام بعض المحافظات بالتجاوز على حصص محافظات أخرى..

الخبير القانوني طارق حرب يؤكد أن قطاع الكهرباء من اختصاص الحكومة الاتحادية وعلى مجالس المحافظات أن تلتزم بالأحكام الدستورية ولا تتجاوز عليها باتخاذ قرارات تمس مصلحة البلاد مثل الكهرباء والماء والنفط وغيرها.

وكانت محافظات عراقية شهدت تظاهرات شعبية احتجاجا على استمرار أزمة الكهرباء أبرزها كانت في البصرة وذي قار العام الماضي وعلى إثرها قدم وزير الكهرباء السابق كريم وحيد استقالته.

أستاذ الصحافة في جامعة بغداد هاشم حسن يرى بأن الكهرباء مازالت تشكل تحديا كبيرا للحكومة والبرلمان محذرا من استغلال بعض الجماعات لحالة الغضب واليأس لدى المواطن بسبب بقاء أزمة الكهرباء صيفا وشتاء والوعود التي لا تنفذ من قبل المسؤولين.
حسن أشار إلى التظاهرات الشعبية في تونس وغيرها من الدول العربية داعيا الحكومة العراقية إلى العمل بشكل جدي على النهوض بواقع الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد.
XS
SM
MD
LG